الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الجواب الأوّل عن الإشكال السابع
شهر رمضان ح ٦ [ ونحوه غيره ، حيث أضاف الهلال إلى الليل ، وإن اتفقت الرؤية نادرة في اليوم .
فنحن أيضاً لا نعدوا عن ذلك ، ولا نختلف مع المشهور أو معك فيه ، والوجه ما مرّ آنفاً ، فسقط جملة من النقود التي بينتها على توهّم الخلاف وجعلتها لازم المختار .
وأمّا النقد بأن لو كان ملاك البداية ما ذكر فلابدّ وأن يعمّ جميع الآفاق ، ولا يختص بالفوق من الأرض ] في هذا إشارة إلى قسمي الكرة الأرضية فيعبر عنّا بالاُفق الفوق وعن غيرنا بالاُفق التحت [ ولا مزيّة توجب هذا الاختصاص على طول مقال لك في صحيفة ٤١ في ذلك ، فيدفعه أنّ المزيّة هي ما قرّرنا من أخذ البداية من الليل ليل الرؤية والليل الذي رئي فيه إنّما هو الظل الواحد للنصف الجانبي المعاكس لواجهة الشمس كما أنت خبير به ، وهذا ليس لجميع الآفاق ، بل للنصف الفوق والنصف الآخر نهار في أوقاته غالباً ، أعني غير القطبيّة . والنهار دائماً تبع ليله السابق في العدّ ، فلا يكون بحساب هذا الليل بل بحساب الشهر الماضي ، فإذا وصل الظلّ إليه في دوره لتلك الآفاق عدّت فيها بالأولويّة .
وإن شئت قلت : إنّ ليلة الرؤية ليلة واحدة بأربع وعشرين ساعة يتبعها نهار واحد بأربع وعشرين ساعة ، يعدّان أوّل الشهر ، ثمّ يتبعهما ليال وأيّام كذلك حتّى يتمّ ثلاثين أو تسعة وعشرين فيكمل شهر واحد ويتبعه شهور كذلك حتّى يتمّ اثنا عشر شهراً ، كما في كتاب الله تعالى ، وأمّا على المشهورالذي أيّدته فكاد أن يتم أربعة وعشرين شهراً على أقل تقدير ( وَلاَ يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِير ) ] فاطر ٣٥ : ١٤ [ » وهذا الجواب الذي أجابه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) . ذكر في رؤيت هلال ٢ : ٨٥٩ ٢٦١ .
وما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الجواب هو الذي يُظهر لك الحقّ الذي لا شبهة فيه ولا ارتياب . ولم يبق شيئاً لم يجب عنه حلاً للإشكال حتّى يحملّنا مؤنة الجواب . جزاه الله عنّا وعن الإسلام خيرالجزاء .
وقوله ( قدس سره ) : « ثمّ يتبعهما ليال وأيّام كذلك حتّى يتمّ اثنا عشر شهراً ، كما في كتاب الله تعالى