الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٩ - الجواب عنه
غير معقول على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه - وعيد أهل بغداد كذلك ، وعيد أهل أورپا كذلكفهل الآتي اليوم الذي هو السبت الذي طول ليله ٢٤ ساعة ونهاره ٢٤ ساعة ، أو يوم الأحد الذي طول ليله ٢٤ ساعة ونهاره ٢٤ ساعة ، أو يوم الاثنين الذي طول ليله ٢٤ ساعة ونهاره ٢٤ ساعة ؟ ! ! الذي لازمه كون عدة الشهور ستة وثلاثين شهراً منها اثنا عشر شهراً حُرم ، والتي عند الله كما عرفت اثنا عشر شهراً منها أربعة حُرم . أو أنّ الآتي اليوم الذي هو الأحد الذي طول ليله ٢٤ ساعة وطول نهاره ٢٤ ساعة ، أو أنّ اليوم الآتي اليوم الذي هو يوم الاثنين الذي طول ليله ٢٤ ساعة وطول نهاره ٢٤ ساعة الذي لازمه كون عدة الشهور أربعة وعشرين شهراً على أقل تقدير منهاثمانية حرم لا اثنا عشر شهراً التي عند الله والتي منها أربعة حرم ، فكيف ثمّ كيف يكون ما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) من أن ليلة الرؤية ليلة واحدة بأربع وعشرين ساعة يتبعها نهار واحد بأربع وعشرين ساعة يعدان أوّل الشهر الخ آت أيضاً على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ؟ !
الإشكال على الوحدة الشخصية ليوم العيد وليلة القدر .
وأما القول بأن الليلة التي ذات أربع وعشرين ساعة التي ذكرها السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ليست هي المرادة بليلة القدر المذكورة في القرآن المجيد ، لأن لليلة القدر فجراً كماورد في الآية الكريمة ( سَلَمٌ هِىَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ ) وليس لليلة المذكورة فجر ، بل هي تتواصل ما دامت الكرة الأرضية تدور حول نفسها باتجاه الشمس ، وأما الليلة التي لها فجر فهي الليلة التي تلاحظ بالنسبة إلى مكان مكان من أمكنة الأرض . وكذا الحال بالنسبة إلى يوم العيد ، فإن ليوم العيد زوالاً ، والنهار الذي يفترضه ( قدس سره ) أربعاً وعشرين ساعة مما ليس فيه زوال ] لابدّ وأن يقول : بل هو يتواصل ما دامت الكرة الأرضية تدور حول نفسها باتجاه الظل المخروطي [ .
فالجواب عنه : أنّه يتضح أنّ هذا القول الثاني الذي قيل أيضاً لا محل له أصلاً من قولنا المتقدّم ( إلاّ أنّ سبتنا قبل سبتهم ) مع أنه ليس هو إلاّ يوم السبت الذي طول نهاره ٢٤ ساعة