الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢ - جعل يوم الجمعة للأمريكيتين
يوم السبت مثلاً والنواحي الواقعة شرقه يوم الجمعة ) وهي عبارة صحيحة أيضاً ، ولكن المنظور فيها هو الخط الذي يقسم الكرة الأرضية قسمين هو المار بالمحيط الهادي الشمالي والجنوبي والمحيط المنجمد الجنوبي لا الخط المار بالمحيط الأطلسي فطبعاً يكون غرب هذا الخط آسيا وأورپا وأفريقيا وأستراليا ونيوزلندا ، والذي يكون شرقه هو أمريكا الشمالية والجنوبية . ولو لوحظ الخط الذي يمرّ بالمحيط الأطلسي لقال جعلوا لمن يكون شرقه السبت ولمن يكون غربه الجمعة ، وعلى كلا التقديرن ، فالموضوع لآسيا وأورپا وأفريقيا وأستراليا ونيوزلندا يوم السبت والموضوع لامريكا الشمالية والجنوبية يوم الجمعة .
] أقول : وعليه جرت سيرة العقلاء [ .
ثمّ قال « في رؤيت هلال ٢ : ٩٠٥ » : وإنما عينوا موقع الخط المفروض في هذا الموضع لأن أوّلاً : أن معظمه يمرّ من البحر المحيط ] الهادي [ الأوقيانوس الكبير ، ولا يكون فيه سكان يسكنون في بلدحتّى يختلف تاريخ أهله ، وحيثما يقطع هذا الخط من طرف الشمال قطعة صغيرة من سيبريا أمالوه وجعلوه خارج هذه المنطقة من سيبريا من آسيا وألاسكا من أمريكا ، وعبروه بما بين جزيرتين مسماتين بدِيُومِد بينهما قدر مسافة ثلاثة أميال تقريباً ، إحداهما أكبر من الاُخرى وواقعة في غرب الخط ، والاُخرى أصغر من الاُولى وواقعة في شرقه ، ففي جميع الأوقات تكون أيام الأسابيع والشهور في دِيُومِد الصغرى قبل أيام دِيُومِد الكبرى ، فإذا فرضنا أن أحداً يوم الجمعة كان في دِيُومِد الصغرى التي هي في ناحية شرق الخط ، وسافر دقائق قليلة بالبحر نصف فرسخ ووصل إلى دِيُومِد الكبرى الواقعة في غرب الخط ، دخل في يوم السبت ] فلابدّ وأن يغير تاريخ ساعته [ ، وكذا العكس ] أي لو كان يوم الجمعة في الكبرى وسافر إلى الصغرى رجع من يوم الجمعة إلى يوم الخميس [ ، وثانياً : . . . » ( رؤيت هلال ج ٢ : ٩٠٥ ٩٠٦ ) . ومن هنا نعرف أنّ الخط هذاالفرضي القاسم للكرة الأرضية قسمين لا يمرّ وسط أي أرض لتحرزهم من أن يكون سكان بلدةواحدة يختلف تاريخهم بعضهم الجمعة وبعضهم السبت ، ومنه أيضاً يعرف أن ما قام به العقلاءمن ملاحظة أن الخط الوهمي لابدّ وأن لا يمر