الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣ - جعل يوم الجمعة للأمريكيتين
بسكان بلدة واحدة إنما هو لملاحظة أن لا يكون ذلك مخالفاً للمرتكزات العرفية ، إذ إن المرتكزات العرفية لا تقبل اختلاف تاريخ بلدةواحدة .
والنتيجة : أن آسيا واُورپا وأفريقيا وأستراليا ونيوزلندا يومهم الذي هم فيه هو يوم السبت وأمريكا الشمالية والجنوبية وكل ما بعد الخط الفرضي الذي منه دِيُومِد الكبرى يومهم الذي هم فيه هو يوم الجمعة ، وبانتهاء سبتنا يبدأ سبتهم ، ولذا نقول إنّا نحن الذين في آسيا يكون سبتنا الذي هو أوّل شوال مثلاً قبل سبت الذين في أمريكا الذي هو أوّل شوال أيضاً حسب ما عرفت ، لأن سبتنا هو يوم جمعتهم ، وبانتهاء سبتنا يشرع ويبتدأ سبتهم ، وأحّدنا قبل أحّدهم وهكذا دواليك ، فيوم السبت لكل العالم هو يوم واحد طول ليله ٢٤ ساعة وطول نهاره ٢٤ ساعة ، وهكذاجميع الأيام إلى أن يتم الشهر .
ثمّ نحن في آسيا أو أورپا أو أفريقيا أو استراليا إنما نستهل ليلة ٣٠ من شهر رمضان مثلاً ، فإن رأيناالهلال ليلة السبت مثلاً التي هي ليلة ٣٠ رمضان فالأمريكيتان عندهم نهار التاسع والعشرين من رمضان غالباً ، فلو كان نفس لحظة رؤية الهلال يدخل العيد في كل الآفاق في العالم الواقعة في القسم الشرقي من الكرة الأرضية والغربي منها ، فمعناه أن يوم ٢٩ من شهر رمضان الأمريكيتان يوم العيد وأول شوال أي معنى ذلك أن رمضانهم ٢٨ يوماً ، وهو مستحيل شرعاً .
ثمّ إنّه مما ذكرنا يتوضح لك ما قيل من أنّه ( لو رُئي الهلال في بلدة ليلة الجمعة ] غروباً [ مثلاً ، ثمّ سافر إلى بلدة شرقية قد رُئي فيها الهلال ليلة السبت أو بالعكس ، صام على الأوّل واحداً وثلاثين ويفطر في الثاني على ثمانية وعشرين ، كما أن مضمون ذلك في كل من المدارك ٦ : ١٧٣ والدروس ١ : ٢٨٦ ، والقواعد وغيرها .
فإنّه إما أن يراد من البلدة الواقعة شرق بلد الرؤية هي ما يقع في نفس البلاد الشرقية ، كما إذا رُئي الهلال في تونس أو الجزائر ليلة الجمعة ليلة الثلاثين من رمضان وسافر إلى بلاد اليابان أو الصين أو روسيا ، وإما أن يراد من البلدة الواقعة شرق بلد الرؤية هي الواقعة في القارتين