الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٠ - دعوى الاقتراح عليه بتبديل فتياه
القول بأن لحظة رؤية الهلال هي مبدأ دخول الشهر لكل الآفاق في العالم حتى لو لم تكن مشتركة في جزء من الليل يقتضي أن تكون لحظة رؤية الهلال التي هي عندنا في آسيا ونحوها في وقت الغروب أو الليل والتي تحكم بدخول ليلة العيد تكون هذه اللحظة في القارتين الأمريكيتين في النهار ، فالقول بأنها توجب دخول الشهر الجديد عندهم أيضاً معناه أن يكون نهارهم الذي هو نهار اليوم التاسع والعشرين غالباً نهار العيد ومعنى ذلك أن يكون شهر رمضانهم ( أو غيره ) ثمانية وعشرين يوماً ، وهو ممتنع شرعاً ، فإن الشهر الهلالي القمري يستحيل أن يكون ثمانية وعشرين يوماً ، كما يستحيل أن يكون واحداً وثلاثين يوماً بمقتضى الروايات والمسلّم ذلك عند الكل . فهل يعقل أن السيد الاُستاذ السيدالخوئي ( قدس سره ) يقول إن لحظة رؤية الهلال هي دخول الشهر الجديد لكل العالم حتّى الآفاق التي لا تشترك معنا في جزء من الليل مع لزوم هذا المحذور ؟ ! لا شك أن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) حينمااطلق ذلك اعتمد على دلالة الاقتضاء هذه القوية التي هي لا يصح الكلام بدونها لا عقلاً أو لاشرعاً أو لا كليهما وهنا لا كليهما فالعجب ممن ناقش في اطلاقات صحاح القضاء التي ذكرناهاوفي كل واحدة منها بمناقشات عديد دفعاً لاطلاقها ، كيف قبل هنا هذا الاطلاق واستساغهونسب ذلك إلى السيد الاُستاذ ( قدس سره ) مع هذه الدلالة المعروفة المشهورة وهي دلالة الاقتضاء ؟ ! والمؤكدة أيضاً والتي هي أبين من الشمس وأوضح من الأمس ؟ ! .
وأما دعوى الاقتراح عليه بتبديل فتواه في كتبه الفتوائية إلى خصوص الآفاق المتحدة مع بلدالرؤية في جزء من الليل ، كما عن بعض في رؤيت هلال ٢ : ١٤٥٨ - ١٤٥٩ .
فقد تقدم في ردّ الأمر الأوّل من الاُمور التي عدت تارة شاهداً ودليلاً على أن كل اُفق حكم نفسهواُخرى مبعداً للقول بوحدة الآفاق حكماً .
إن الأولى بل المتعين في هذه الدعوى أن تكون دعوى لتوضيح ما تقتضيه دلالة الاقتضاء في كتب السيد الاُستاذ الفتوائية كتعليقته على العروة ومنهاج الصالحين والمسائل المنتخبة ، ويمكن القول بأن السيد الاُستاذ ( قدس سره ) استجاب لذلك وبيّن ووضح ما تقتضيه دلالة الاقتضاء في