الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢ - الجواب الثاني
عشرة دقيقة بالنسبة إلى من في شرقه ، فلازمه إما تبعض الليلة حتى في بلد الرؤية فخمس دقائق أو خمس عشرة دقيقة منها من الشهر السابق بالنسبة إلى من في شرق الاُفق ، والباقي من الليلة من الشهراللاحق ، وهذا خلاف المرتكزات العرفية حتى على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ؟ !
وعليه فهل يقال : لابدّ وأن تقول بأن رؤية الهلال في نفس الاُفق لا تثبت دخول الشهر فيه للزوم المحذور المذكور ؟ ! ! . ولزوم القول بأن الاُفق الواحد هو ما اتحدت مشارقه ومغاربه فقط لاوالمتقارب المشارق والمغارب أيضاً .
وقد ذكر السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) هذا النقض على من أشكل عليه وهو السيد محمّدحسين الحسيني الطهراني ( قدس سره ) فقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) : وأما المشكلة التي آثرتها على المختارمن أنّ ذلك يؤدّي إلى لزوم افتراض ليلة أوّل الشهر واحدة في تمام المنطقة الواقعة شرق منطقة رؤية الهلال منذ بداية ليلة أوّل الشهر مع أنّه في بدايتها التي قد تكون قبلها باثنتي عشرة ساعة فما دون يكون القمر لا يزال في المحاق ، فكيف يمكن أن يحسب من الشهر القادم ؟ فهذه المشكلة أوّلاً لا تختص على القول بالرأي المختار ، بل يمكن ايرادها على القول بلزوم الاشتراك في الآفاق أيضاً ] أي على قول المشهور القائل بأن لكل اُفق حكم نفسه [ ، وذلك فيماإذا افترضنا أنّ خروج الهلال من الشعاع بنحو قابل للرؤية بالعين المجرّدة قد صادف المغرب في نقطة من سطح الأرض ، مشتركة في الاُفق مع نقطة اُخرى واقعة على خط طول آخريحل فيه غروب الشمس من قبل ، فإنه مثل هذه الفرضيّة سوف يكون خروج الهلال عن تحت الشعاع بالنسبة إلى النقطة الثانية بعد المغرب فيها بزمان ، مع أنّه من بداية الليل يعتبر من الشهراللاحق » أجوبة السيد الاُستاذ في رؤيت هلال ٢ : ٨٩٨ .
وثانياً : أن الاستدلال المذكور مبني على أن يكون أوّل الشهر هو لحظة رؤية الهلال ، وهو لا يمكن الالتزام به لا في بلد الرؤية ضرورة عدم تطابق رؤية الهلال مع الغروب ، ولا في البلدان التي تقع شرق بلد الرؤية ، ولا في البلدان التي تقع غرب بلد الرؤية ، فعلى فرض صحة