الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - أقوال السيد الطهراني في كتاب تفسيره تنافي اختياره إن لكل اُفق حكم نفسه
بداية حساب الأيامومدار نص الفروض والأحكام على ما تقدم ونقلناه أيضاً عن رؤيت هلال ٢ : ٨٦٠ .
وقلنا فيما تقدم أيضاً : إن المرتكزات العرفية والعقلائية إنما هي على عدم الاعتناء بلحظة رؤية الهلال ، لا كونها هي الملاك ، وإنما الملاك عندهم كل الملاك كشف الهلال الذي رُئي في منطقة ما عند الغروب عن انتهاء الشهر السابق ودخول الشهر الجديد الذي جعلت الأهلة لأجل ذلك مواقيت للناس والحج ، سواء رُئي الهلال بعد الغروب بخمس دقائق أم بخمس ساعات أم سبع أم تسع ، كما هو الحال تماماً في لحظة تحويل الشمس من برج إلى برج الذي هو يوم التحويل الكاشف عن انتهاء السنة الشمسية السابقة ودخول السنة الشمسية الجديدة .
واللازم على القول بأن الشهر إنما يدخل في كل اُفق حين غروبهم يستلزم محذور تعدد الشهورفي السنة إلى ٢٤ شهراً على أقل تقدير ، وقد تكون ستة وثلاثين شهراً ، وهو على خلاف ما عند الله ، وخلاف ما في كتاب الله من يوم خلق السماوات والأرض ، فإنه قال سبحانه : ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ) .
فكيف يصح القول المذكور بأن « هذا ] وهو كون الشهر القمري ليس موحداً ، بل أمر نسبي لكل نقطة من الأرض شهر [ هو المنسجم مع كون الأهلة مواقيت للناس عامة » . فإن السيدمحمّدحسين الطهراني ( قدس سره ) الذي ذهب إلى ما ذهب إليه القائل بأن لكل اُفق حكم نفسه وأصرعليه اصراراً عجيباً قال في كتابه تفسير نوين في تفسير الآية المباركة ( إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَاللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالأَْرْضَ مِنْهَآ أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ) : فالأحكام والقوانين كلها مبتنية على الفطرة والطبيعة والمشاهدة والرؤية وأمثالها ، ففي كل وقت رُئي الهلال في السماء بعد الخروج من المحاق فهو أوّل الشهر ، ويدوم هذاالشهر حتى الرؤية الثانية ، وهذا دستور واضح وسهل ، ولا يقبل التغيير ولا التحريف ولا الزيادةولا النقصان - إلى أن قال - وهذا القانون ] أي الشهور وابتداؤها بالرؤية وانتهاؤها بالرؤية [ ليس فيه