الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٨ - النكتة الثانية
ساعة و ٤٤ دقيقة ، وهذا الدور لا يمكن أن يختلف في الأمصار المختلفة ، فهي متّحدة العدد دائماًويمكن تصور ذلك على مبنى المشهور وغير المشهور .
بل الصحيح أن يترقى ويقال : إنّه على مسلك غير المشهور يلزم عدم اتحاد العدد في البلدان المختلفة ، فهذه الروايات يمكن أن تعدّ دليلاً لقول المشهور ، وهي على مدعى المشهورأدل .
وقد مرّ في الدليل العقلي تفصيل ذلك بالدّقة في النقض الرابع والخامس والسادس فراجع ، وبيّناأنّ الشهر لو بنينا على ظاهر عبارات الهيئويّين وغيرهم من تساوي العدد في النقاط الأرضية المختلفة فذلك يتم على قول المشهور أيضاً ، غاية الأمر أنّ النقطة ذات المبدأ المتقدّم منتهى الشهرفيها أيضاً متقدّم ، والنقطة ذات المبدأ المتأخر فالمنتهى فيها متأخّر أيضاً .
وأمّا على ما بنينا ولازم قاعدة دور القمر ٢٩ يوماً و ١٢ ساعة و ٤٤ دقيقة ، فعلى كلا القولين يلزم تماميّة الشهر في البقعة والنقطة التي تكون فيها ، ونقصانه في النقطة التي يتكوّن فيها في الشهر اللاحق ، كما تقدم مفصلاً هناك ، وحينئذ لابدّ من حمل روايات القضاء المزبورة على البلدان المتقاربة ، وإلاّ لتم الشهر في كلّ شهور السنة وتوالت الشهور التامة .
فإذا تعين حملها على المتقاربة الاُفق كانت دليلاً على الاعتبار باختلاف الاُفق وفق قول المشهور ، كما تقدم أيضاً عدم تعاقب نقاط النقص والتمام على بقعة واحدة لاختلاف نقاط مبدأ التكوّن في الشهور .
النكتة الثانية : أنّ ثبوت الهلال موضوع يأتي فيه الاختلاف والتشاجر والوسوسة في هذه الأزمان ، وكذا في السابق أيضا . فالرويات في المقام تغلّظ في شرطيّة عدم الريبة في البيّنة العادلة ، كالتعبير « إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف » .
والقرينة على ذلك الروايات العديدة التي تشدّد في التثبّت في الرؤية ونفي الشك ، وأن يكون بشكل قطعي حسّي ، لا أنّها في صدد إطلاق الرؤية والقضاء .
وهذه النكتة هي التي تركز عليها صحيحة أبي بصير ، فقوله ٧ : « عدلان من جميع أهل