الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥ - الجواب عن ذلك
ليلة التاسع والعشرين من صومه وجود الشهر في يوم افطاره ففات منه الواجب الواقعي ، فلا يدل على الطريقة المحضة للرؤية . وذلك لأن الرؤية أو البينة ليلة التاسع والعشرين من صومه كما أنها كاشفة وطريقة إلى ثبوت الفطر ، كذلككاشفة وطريقة إلى ثبوت الهلال قبل مضي تسعة وعشرين يوماً من رؤيته ، لأن مفاد أدلة حجية الإمارة هو تتميم الكشف وجعلها بمنزلة اليقين الواقعي ، فللرؤية أو البينة في هذا المقام كشفان أحدهما دخول الفطر والشهر الجديد ، والآخر خروج الصيام والشهر الماضيالمحقق مقداره بنفس هذه الرؤية أو البينة » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٨٥ - ٨٨٦ ) .
ثم وفيما بعد ذلك أشكله الآخرون على السيد الاُستاذ في صحاح القضاء هذه كالمستشكل في المقام وغيره بتعابير مختلفة .
منها : أنّ دخول الشهر نصف الليل أو ربعه أو ثلاثة أرباعه خلاف ما هو المرتكز في أذهان المتشرعة من أن الليلة الاُولى تبدأ من الغروب ، أو أن الشهر القمري عند العرف يبتدأ من الغروب ، فغيره خلاف المرتكزات العرفية .
ومنها : ما ذكر في رؤيت هلال ١ : ١٢٧٢ وغيره وفي موارد متعددة وبأشكال مختلفة راجعة كلهاإلى ذلك الإشكال المفرّع إلى عدة اشكالات على السيد الاُستاذ ( قدس سره ) وعلى تبنيه القول بوحدة الآفاق حكماً ، كما في المقام ، في حين أن اشكال السيد الطهراني هذا قد أجابه السيدالاُستاذ ( قدس سره ) في رؤيت هلال ٢ : ٨٦٠ بقوله : ( إن لحظة رؤية الهلال ليست هي بداية حساب الأيام أو مدار نص الفروض والأحكام ) حتى يقال إن ابتداء الشهر بدأ عندنا في استراليا أو إيران نصف الليل أو ربعه لرؤيته في مصر أو تونس عند الغروب ، بل بداية حساب الأيام هي من أول الليل حتى في استراليا وإيران لرؤيته في مصر أو تونس ، فإن الرؤية هناك كاشفة عن دخول أوّل الشهر الجديد وانتهاء الشهر القديم ومن أوّل هذه الليلة التي رُئي فيها الهلال ، وليس معنى ذلك أن الشهر القمري ابتدأ في استراليا نصف الليل .
وقال السيد الاُستاذ ( قدس سره ) أيضاً في جواب السيد الطهراني أيضا ما نصه : إن رؤية الهلال في