الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٦ - الجواب عن ذلك
نقطة من الأرض عند غروب الشمس بالعين المجردة ] وفيما مثلنا نحن رؤية في مصر أو تونس عند غروب الشمس [ إنما توجب الحكم بأن النهار القادم بعد ذلك الليل من الشهر القادم بالنسبة إلى تمام النقاط من الكرة الأرضية التي تشترك مع منطقة رؤية الهلال في ذلك الليل ، دون النقاط التي لا تشترك معها في تلك الليلة » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٩٨ ) .
وقال أيضاً : « والنهار دائماً تبع ليله السابق في العدّ » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦١ ) .
وقال أيضاً : « إن الظاهر الأولي في كل عنوان يؤخذ في موضوع حكم شرعي وإن كان يقتضي اعتباره قيداً دخيلاً في ذلك الحكم إلاّ أنّه في جملة من الآجال قد يكون هناك ارتكازٌ عرفي أو متشرعيّ يمنع من انعقاد هذا الظهور ويقتضي حمل العنوان في لسان الدليل على الطريقية والمعرفية .
ومن جملة مواد هذا الارتكاز بل من أوضح مصاديقه عرفاً ما إذا ورد عنوان العلم أو الرؤية أوالتبيّن ونحو ذلك في موضوع حكم شرعي واقعي .
فإن ارتكازيّة كون هذه العناوين لدى الإنسان هي الطريق في إثبات الواقع وكشفه ، ولا يمكن من دونها الوصول إلى الواقع المطلوب ، يوجب فهم العرف المُلقى إليه الخطاب لهذه العناوين على أنها مجرّد طرق في اثبات الواقع الذي هو موضوع الحكم الشرعي من دون دخالتها بنفسهافيه .
وهذا الظهور العام لعله من مسلّمات الفقه التي لا تشكيك فيها » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٩٣ ) وهذا كلّه دال على أنّ الرؤية والتبين والعلم إنما هو كاشف عن دخول ليلة أوّل الشهر ، لا أن للحظة الرؤية موضوعية في الدخول . فالرؤية في مصر أو تونس كاشفة عن دخول ليلة أوّل الشهر من أوّل الغروب في استراليا أو إيران ، لا أن أوّل الشهر في استراليا أو إيران قد بدأ نصف الليل أو ربعه أو ثلاثة أرباعه كما هو واضح .
والمقصود من ذلك كله بيان أن هذا اشكال مردود ومجاب عليه بأجوبة شافية كافية ، ولا قيمة لهوإن أصر عليه ، فإن رسائله الثلاثة التي أرسلها إلى السيد الاُستاذ مملؤة بكون الرؤية