الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٥ - الدليل التاسع على وحدة الآفاق حكماً
الدليل التاسع على صحة القول بوحدة الآفاق حكماً
حجية اطلاقات الرؤية في قولهم : : ( الصوم للرؤية والفطر للرؤية ) ( صيام شهر رمضان بالرؤيةوليس بالظن . . . ) ( ليس على أهل القبلة إلاّ الرؤية ، وليس على المسلمين إلاّ الرؤية ) ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) ( إذا صمت لرؤية الهلال وأفطرت لرؤية الهلال فقد أكملت صيام رمضان ) ( صم للرؤية وأفطر للرؤية ) في رواية اُخرى غير الاُولى ( في قول الله عزّ وجلّ ( يَسَْلُونَكَ عَنِ الاَْهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ) لصومهم وفطرهم وحجهم ) ( إذا صمت لرؤية الهلال وأفطرت لرؤية الهلال فقد أكملت الشهر ) ( لا تصم إلاّ للرؤية ) ( يصام للرؤيةويفطر للرؤية ) ( لاتصم إلاّ للرؤية أو يشهد شاهدا عدل ) الوسائل ج ١٠ : ٢٥٢ باب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٤ ، ح ٦ ، ١٢ ، ١٣ ، ١٥ ، ١٩ ، ٢٣ ، ٢٤ ، ٢٥ ، ٢٦ ، ٢٨ . فإنها كلها مطلقة ، وهي صادقة إذا رُئي الهلال في آفاق اُخرى كما هي صادقة فيما إذا رُئي الهلال في بلدان اُخرى متحدة الاُفق ، فإنه أليس للمشهور الاحتجاج بها في البلدان الواقعة داخل الاُفق ؟ ! ليس فيواحدة من هذه المطلقات تقييد الرؤية ببلده أو بافقه ، ولا شك في صحة احتجاج المتكلم فيهاعلى السامع والسامع على المتكلم ، فلو أن مكلفاً في العراق لم يصم وقد رُئي الهلال في استراليا أو فقيهاً أفتى بعدم وجوب الصوم لو رُئي الهلال في اُفق آخر صح الاحتجاج عليه من الإمام ٧ بأنه قلنا صم للرؤية وقد رُئي فلماذا لم تصم أو لماذا أفتيت بعدم وجوب الصوم ، وبلا كلام كان الاحتجاج من المتكلم وهو الإمام ٧ صحيحاً ، ولو أن شخصاً في العراق صام لرؤيته في استراليا وطبعاً يصومه بنية الوجوب ، أو أن فقيهاً أفتى بوجوب صومه - لو رُئي الهلال في استراليا - على جميع الآفاق . فلو فرضنا فرضاً أن في الواقع الآفاق ليست متحدة حكماً ، وأراد الإمام ٧ محاسبة المكلف أو الفقيه الذي أفتى بوجوب الصوم والاحتجاج عليه بأنه لماذا صمت بنية الوجوب حيث يلزم التشريع المحرم ، أو لماذا أفتيت بوجوب الصوم لرؤية الهلال في استراليا ، فإنه هنا يصح للمكلف أو الفقيه الاحتجاج عليه بأنّه