الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٢٣ - قول وجوابه
ثمّ إن قوله « ثانيها : إننا لو قلنا إنه يبتدئ الشهر في نفس اللحظة لكان غير صحيح حتى في المناطق الغربية ، لأن معناه ثبوتها في خلال النهار وهو غير محتمل فقهياً » .
أيضاً لا يمكن المساعدة عليه على اطلاقه ، لأن البلد الغربي على قسمين : قسم منه متحد مع بلدالرؤية في الليل ولو في جزء منه ، وقسم منه غير متحد مع بلد الرؤية في جزء من الليل أصلاً .
والأوّل : لا شك يكون مبدأ حساب الأيام فيه من عند تحقق غروبه ، إلاّ أنّ ذلك من جهة حساب الأيام ، وأما أنّه بالولادة الشرعية للهلال فلا شك يكون الثبوت في البلد الذي رُئي فيه الهلالوغيره شرقاً أو غرباً مما هو متحد معه في جزء من الليل مسلّماً ، وذلك لأنه ليس للقمرولادات متعددة ، بل هي ولادة واحدة وهي خروج القمر من المحاق ورؤيته الموجب لصدق دخول الشهر الجديد وانتهاء الشهر السابق لكل من عنده ليل متحد مع ليل بلد الرؤية ولو في جزء يسير منه ، لا أن ولادة الهلال كشروق الشمس لكل اُفق من الأرض شروق وغروب غيرالشروق والغروب في الاُفق السابق عليه أو اللاحق له . وهذا هو الذي يقوله السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في تفسير ظاهرة الهلال الكونية ، وأنها ليست كظاهرة الهلال الاُفقية تختلف من اُفق إلى غيره . بل هي إذاتحققت أي الولادة الشرعية للهلال كانت لكل البلاد التي يصدق فيها دخول أوّل الشهر وهي البلدان المتحدة في جزء من الليل ، لصدق أنه رُئي الهلال ودخلت ليلة أوّل الشهر في كل البلاد التي تكون متحدة في جزء من الليل .
وأمّا الثاني وهو البلد الذي عنده نهار عند الرؤية غروباً في بلد الرؤية وليس مشتركاً مع بلد الرؤية في جزء من الليل ، فلا يدخل فيه أوّل الشهر جزماً ، لأن بالنسبة إلى البلاد المتحدة في جزء من الليل تولد الهلال بالرؤية الشرعية في بلد ما عند الغروب ، والموجب لصدق أنه دخلت ليلة أوّل الشهر لمن عنده ليل متحد مع ليل بلد الرؤية ، لكاشفية الرؤية عن دخول الشهر الذي جعله الشارع مواقيت للناس . وأما الذي ليس له ليل متحد مع بلد الرؤية فلا أنهم رأوه ، ولا أنّه تم عندهم اكمال عدة ، فلا تتحقق ولادة الهلال الشرعية ليدخل عندهم أوّل