الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - اغفال الدليل الثامن في بعض الكتب
إغفال الدليل الثامن :
هذا وقد اُغفل هذا الدليل وهو الدليل الثامن في بعض الكتب كلاً عن ذكره من أدلة القول باتحادالآفاق حكماً ، فعدّ منها فقط الروايات وما يشبهها ، ولم تذكر هذه الظاهرة الكونية دليلاً على القول باتحاد الآفاق حكماً ، والحال إنها أقوى الأدلة على ذلك وهو التي أوجبت انقلاباً على المشهور من بعد السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) في هذا الرأي ، حيث ذهب الكل تقريباً من تلامذته وتلامذة تلامذته إلى ذلك . نعم خالف بعض تلامذته حفظ الله الباقين منهم وأطال في عمرهم الشريف ورحم الله الماضين منهم واسكنهم فسيح جناته ، ومن الذين اصروا على خلافهم السيد محمّد حسين الطهراني حيث أجابه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بجوابين ذكر في الثاني منهما أنّه أفاددام ظله السامي ] أي السيد الخوئي ( قدس سره ) في الكتاب الذي أرسله جواباً [ أن هذا الجواب قد صدرمن بعض الأفاضل من العلماء بأمر منه ( أطال الله بقاءه ) » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٩٢ ) أي بأمر من السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) وقبول له . والجواب الأوّل بمفرده كاف وواف في ردّ ما أشكله السيد محمدحسين الحسيني الطهراني ( قدس سره ) على السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، إلاّ أنه أصر على رأيه حتى بعد الجواب الثاني الذي أرسله السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) له أيضاً ، ولذا لم يجبه السيد الاُستاذ ( قدس سره ) بعد ذلك على مجموعته الثالثة من الإشكالات التي أرسلها إلى السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ، ولكل رأيه وفي غاية الاحترام عندنا أيضاً رغم عدم تبنينا له ، إلاّ إن على الباحث الذي يستمع القول أن يتبع أحسنه ( فَبَشِّرْ عِبَادِ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُو أُوْلَلِكَ الَّذِينَ هَدَلهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَلِكَ هُمْ أُوْلُواْ الاَْلْبَبِ ) الزمر ٣٩ : ١٨ .
وعلى كل حال ، المقصود أن هذا الدليل المهم اُهمل ذكره في بعض الكتب ، ولعله والله العالم أنّ منشأ ذلك هو الغفلة والنيسان .
إغفال آخر :
كما أنّه لم يذكر من أدّلة القول بأن لكل اُفق حكم نفسه في بعض الكتب أهم دليل لهم