الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٢ - الاشكال الصحيح على هذه الرواية هو ضعف سندها ولم يذكروه
العرف من أن أوّل الشهر إنما يكون من حين الغروب لا من ربع الليل أو نصفه أو قبل طلوع الفجر ، بل معناه أيضاًأن ذلك تصرف من قبل الاطلاقات في موضوع تكويني ، وهو من عدم الامكان بمكان .
وهذا الإشكال الموهون سيأتي الجواب عليه أثناء ذكر الدليل الرابع على صحة القول باتحادالآفاق حكماً ، وهو رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله .
الدليل الرابع على القول باتحاد الآفاق حكماً
رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، قال : « سألت أبا عبد الله ٧ عن هلال رمضان يغم علينا في تسعوعشرين من شعبان ، فقال : لا تصم إلاّ أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » الوسائل ج ١٠ : ٢٥٤ باب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ٩ ، التهذيب ٤ : ١٥٧ / ٤٤٠ ، الاستبصار ٢ : ٦٤ / ٢٠٦ .
فإن اطلاقها قاض بأنه إن شهد أهل بلد آخر بعيد أو قريب متحد الاُفق مع بلد المكلف أو قريب منه أو بعيد عنه فأقضه ، ولو كان المراد البلد القريب لكان التقييد به لازماً على المجيب بعد وضوح كونه في مقام الجواب .
والإشكال على اطلاقها بما ذكر في صحيحة إسحاق بن عمّار قد عرفت ما فيه قريباً فلانعيد .
بل كل ما قيل خلاف الاطلاق الواضح إنما هو تشبث لافضاء الصحة على قول بزعم المتشبث أنه لا يوجب بروز قرن الشيطان ، ولا يوجب أن يكون خلاف المرتكزات العقلائية وهو القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ، وقد عرفت أن الباعث للاختلاف والذي هو خلاف المرتكزات العقلائيةإنما هو القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ، لا القول بوحدة الآفاق حكماً الذي هو مقتضى الاطلاق في بعض الصحاح المتقدمة ومقتضى التصريح في بعضها الآخر .
ثمّ إنّه فات المستشكلين على هذه الرواية الإشكال الصحيح عليها وتمسكوا باشكالات