الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٥ - قول وجوابه
من الشهرالجديد ، فهذا مما لم يكن شيئاً تعرفه العرب قطعاً . نعم لا مانع من أن يحكم الشارع المقدس بذلك ، أي أن يبني على دخول الشهر الجديد في المكان الذي يقع شرق بلد الرؤية من أوّل الغروب وإن لم يكن الهلال في ذلك الحين قابلاً للرؤية في أي مكان في الأرض ، أو يحكم بتبعض الليلة فيه بأن يكون بعضه من الشهر السابق وبعضه من الشهر اللاحق ، ولكن هذا يحتاج إلى الدليل . انتهى .
ومن هذا القبيل أيضاً ما ذكر في رؤيت هلال ٢ : ١٣٤٨ .
ومن هذا القبيل أيضاً ما قيل : من أن ذلك خلاف الارتكاز العرفي ، فإنه إذا دخل الليل في طوكيوعاصمة اليابان ، ولم يكن الهلال قابلاً للرؤية في أي مكان ، ثمّ صار قابلاً لها بعد ساعات طويلة في داكار عاصمة السنغال ، وكان الوقت عندئذ قبيل الفجر في طوكيو ، فلا يوافق العرف على عدتلك الليلة من شهرين من حين غروب الشمس إلى قبيل الفجر من الشهر السابق ، وعدّ الدقائق المتبقية من الشهر اللاحق .
وكأن القائل ( حفظ الله ) يقول : إن لحظة الرؤية هي مبدأ حساب الأيام ؟ ! وقد عرفت أن عدحساب الإيام من أوّل الليل ليلة الرؤية لكل من عنده ليل عند لحظة الرؤية .
وهكذا من هذا القبيل أيضاً عدّة كلمات لا طائل لذكرها .
وهذه كلها يرد عليها النقض السابق في ١٤٢ ، فإنه بناء على أنّ لكل اُفق حكم نفسه لو سلم بالإشكال المذكور فأيضاً يلزم تبعض الليلة ، فثلث ساعة بعد الغروب من الشهر السابق والباقي من الشهر اللاحق ، وهو عندهم لا يساعد عليه العرف ، فيلزم أن يقولوا بتضيق الاُفق ولم يقولوا به .
ويجري فيها الحل السابق أيضاً ، وهو أن لحظة الرؤية ليست هي الملاك في عد الأيام ، وإنما يكون عد الأيام من أوّل الليل ليلة الرؤية في أي بلد رئي فيه الهلال ، فلو رئي في السنغال كان من أول الليل في اليابان ليلة أوّل الشهر كما ذكره السيد الاُستاذ في رؤيت هلال ٢ : ٨٦٠ .