الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١ - الجواب عنه نقضاً
الأطلسي ، فثبوته عندنا نحن في العراق أو إيران أو بلاد الحرمين أو شرقها أو غربها لمجرد اتحادنامعهم في جزء من الليل معناه تبعض الليلة الواحدة بين شهرين ، فأولها أي من غروبنا إلى غروب دولة الجزائر من الشهر السابق ومن غروب دولة الجزائر أو قبله بيسير من الشهر اللاحق ، وهذا بعيد عن المرتكزات العرفية « أو أنّه عدّ من المحاذير التي يساوي الالتزام بها إنكارضروريات الإسلام ، بل جميع الملل والأديان ، بل جميع الاُمم والأقوام كلاً » . ( رؤيت هلال ٢ : ٨١٨ ٨١٩ ) أو أن نقول إن الليلة كلها من الشهر اللاحق ، لأن العبرة فيها امكانية الرؤية في البلدالذي رُئي فيه وهي موجودة ، فهي كافية في كون الليلة كلها من أولها إلى آخرها من الشهر اللاحق ، وهو بعيد عن المرتكزات العرفية أيضاً . وعليه فلابدّ وأن نقول إن رؤيته في الاُفق الغربي لا يثبت دخول الشهر في البلد الشرقي كبلد الحرمين أو شرقه أو غربه .
وكل من أشكل بهذا الإشكال إنما هو لموافقته للسيد الطهراني الذي ذكر في رسالته حول مسألة رؤية الهلال كالاشكال الذي ذكر في رؤيت هلال بعنوان النقض الثاني ، بل والأوّل على تقريب القول بوحدة الآفاق حكماً الذي ذكره السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ( رؤيت هلال ٢ : ١٣٠٨ ) فإنه قال ما نصه : « النقض الثاني : لزوم تبعض الليلة الواحدة بين شهرين أو دخول الشهر قبل تكوّن الهلال . . . » بل قال في النقض الأوّل ما نصه : « النقض الأوّل : لزوم دخول الشهر في آن واحد في كل نقاط الكرة الأرضية . . . » ( رؤيت هلال ٢ : ١٣٠٧ ١٣٠٨ ) وكذا عدّة اشكالات اُخرى بهذاالمضمون متعددة ومتكثرة وبعناوين متعددة كل مصبها هو ما ذكره السيد الطهراني في رسالته الموسومة برسالة حول رؤية الهلال ، ونقلت كاملة في « رؤيت هلال » المشار إليه آنفاً .
والجواب عنه : هو أنّ هذا بعد أن لم يعدّ مبعداً للقول باتحاد الآفاق حكماً من أي أحد ، يظهر أنه ليس دليلاً ولا شاهداً على أن لكل اُفق حكم نفسه أصلاً .
فإنه يرد عليه ( أوّلاً ) نقضاً : أنه بناءً على أن لكل اُفق حكمه الخاص به يأتي هذا الكلام أيضاً ، فإن لو رؤي الهلال في غرب الاُفق الأدنى بعد الغروب بخمس دقائق أو عشر أو خمس