الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٧ - القول بأن الشواهد العرفية والشرعية تؤيد القول بأن لكل اُفق حكم نفسه والجواب عنه
ونهار طوله ٢٤ ساعة .
وأما النقلي فلصحاح القضاء الواضحة الدلالة على وحدة الآفاق حكماً ، وأن الرؤية المعتبرة في تحقق دخول الشهر الجديد هي الرؤية في أي بلد كان بالنسبة إلى البلاد المتحدة في جزء من الليل ، لا أن الرؤية المعتبرة هي في كل اُفق بحسب نفسه . وإلى هذين الدليلين أشار السيد الشهيد الصدربقوله : « فالمنهج الصحيح للتعرف على أنّ بداية الشهر القمري هل هي نسبية أو لا ، الرجوع إلى الشريعة نفسها التي ربطت شهرها الشرعي بامكان الرؤية ، لنرى أنها هل ربطت الشهرفي كل منطقة بامكان الرؤية في تلك المنطقة ، أو ربطت الشهر في كل المناطق بامكان الرؤية في أي موضع كان . والأقرب على أساس ما نفهمه من الأدلة الشرعية هو الثاني ، وعليه فإذا رئُي الهلال في بلد ثبت الشهر في سائر البلاد » الفتاوى الواضحة ١ : ٧١٦ وقلنا إن ظاهر الأدلة الشرعية هي ١ الظاهرة الكونية للهلال ، وعدم صحة قياس الهلال على الشمس في الطلوع ٢ وصحاح القضاء ، لا خصوص صحاح القضاء كما فهمها منه البعض وقيّد الأدلة الشرعيّة بها بقيد تبرعي منه .
وأما القول المذكور الذي هو : « مع أن هذا نحو من النسبية ، وهناك نحو آخر هو مقتضى القول بأن العبرة في دخول الشهر القمري في كل مكان بامكان رؤية الهلال في اُفق ذلك المكان ، فلابدّ من ملاحظة الشواهد العرفية والشرعية تؤيد أياً من النحوين ليبنى عليه ، ويمكن أن يقال : إنها تؤيدالنحو الثاني » .
فنقول : إنه ما هي الشواهد العرفية والشرعية التي تؤيد النحو الثاني .
فإن كان ذلك هو قياس الهلال بالشمس فقد عرفت عدم صحة هذا القياس ، واستحالة قياس مايستحيل فيه تعدد الولادة على ما يستحيل فيه وحدة الطلوع ، على أن المستدل لم يستدل به ، والظاهر أنه لوضوح فساده ، مع أنه ليس للمشهور من الشيخ وما بعده دليل غيره أصلاً وأبداً ، راجع مصادرهم التي ذكرناها أوّل الكتاب .
وإن كان ذلك هو الروايات التي تقدم استدلال المشهور من متأخر متأخر المتأخرين بها