الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - الاشكال الرابع وجوابه
حرم ، وهذا ليس عند الله ولا في كتاب الله سبحانه من يوم خلق السماوات والأرض ، ولا هو الذي على وفق مرتكزات العقلاء والعرف .
وبما ذكرنا توضح جلياً جواب الفرق الذي ذكره وأقسم عليه بقوله : لعمري ما الفرق الخ .
ولعله والله العالم يشير إلى ما ذكرنا نحن في الردّ عليه من السيد الاُستاذ ( قدس سره ) في الجواب عن اشكاله هذا بقوله : إذ كان كثير من نقود الموسوعة ] أي موسوعة الاشكالات التي أرسلها السيدالطهراني إلى السيد الاُستاذ ( قدس سرهما ) [ لا أساس له ولا مساس بما اخترناه ، وجملة منها لا تنافية ، والبقية كانت دعوى منك بلا دليل ، أو الدليل باثبات خلافها كفيل » ( رؤيت هلال ٢ : ٨٦٤ ) .
دفع دخل : ومع ما ذكرنا من الأدلة على اتحاد الآفاق حكماً ، لا يمكن أن يقال : إن اجمال حدودالآفاق وإبهامها وعدم معرفة المناط فيه على القول باختلافها حكماً قد يكون مغرياً للقول باتحاد الآفاق حكماً ، فإنّا إنّما نحن تبعاً للدليل لا للمؤيدات ، وما ذكر ليس دليلاً على اتحاد الآفاق حكماً ، ولا يوجب رفع اليد عن الأدلة الدالة على أن لكل اُفق حكم نفسه لو تم دليل عليهولكن لم يتم أي دليل عليه . فالقول بعدم صحة أن لكل اُفق حكم نفسه لعدم الدليل عليه لا للمانع منه ، وهو اجمال حدود الآفاق وإبهامه وعدم معرفة المناط فيه حتّى ان بيان بعض حدودهكان يكون أصفهان وكاشان داخلة في الاُفق وقم وطهران خارجة عنه ، فيوم عرفة في أصفهان وكاشان يوم السبت مثلاً ، وفي قم وطهران يوم الأحد مثلاً ، ويوم عيد الأضحى الذي يضّحي فيه الناس في الآفاق في أصفهان وكاشان يوم الأحد ، وفي قم وطهران يوم الاثنين في نفسه مبعدّاً ، وإن لم يكن دليلاً على المنع عن القول بأن لكل اُفق حكم نفسه .
٤ الإشكال الرابع وجوابه :
والاشكال هو : أن القول : بأن الالتزام بكفاية مجرّد خروج القمر عن تحت الشعاع يستلزم العلم بدخول الشهر بسبب العلم بخروج القمر ، وإن لم تتحقق في العالم رؤية أبداً ، فتصير الرؤية كاشفة محضةً ( مع أن الروايات تدل على موضوعيتها ) كما عرفته عن صاحب موسوعة