الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٥ - الاشكال الثالث وجوابه
الشعاع من حيث إنّه يشكّل ذلك ( إذا رُئي ولو في منطقة واحدة للاعتبار الشرعي ) إنهاءً للشهر السابق وابتداءً للشهراللاحق حتى لو كان الناس جالسين على بساط سليمان ، ولم يجعل الشارع لابتداء التاريخ عدّة أيام فيكون عدة الشهور ٢٤ شهراً أو ٣٦ شهراً . وكذلك ما يخرج من بعض الكواكب على اُفق السماء بالنسبة إلى إنهاء بعض الفصول وابتداء فصول جديدة من فصول السنة ، كما هو الحال في سهيلوغيره . فما يؤخذ على أن يكون على نحو إنهاء حقبة من الزمن وابتداء اُخرى يكون تأثيره على كل الكون كانت أرض أم لا ، ولذا يسمى بالظاهرة الكونية وهذا بخلاف ما يكون تأثيره على خصوص بقعة من الأرض كالكسوف المرئي على ما مثل به ، ولا يكون تأثيره على كل الكون فإن كانت أرض كان تأثيره عليها أيضاً ، ومن هنا قال السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ومن الواضح أن خروج القمر من هذا الوضع الذي هو من تحت الشعاع هو بداية شهر قمري جديد لجميع بقاع الأرض على اختلاف مشارقها ومغاربها لا لبقعة دون اُخرى ، وإن كان القمر مرئياً في بعضها دون البعض الآخر ) لأن الأرض من جهة أنها دخلت في الكون دخلت تحت تأثير القمر عليها ، وإلاّ فالتأثير للقمر إنما هو على الكون بما هو كون ، حيث إنه ليس إلاّ من القضايا التي قياساتهامعها .
وأهم شيء في ذلك جعل الله سبحانه وتعالى الأهلة مواقيت للناس وكون عدة الشهور اثني عشرشهراً عند الله وفي كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ، وهو إنما يكون فيماإذا كانت الآفاق متحدة حكماً ، فيكون اليوم التاريخي الذي جعله الله سبحانه وتعالى مواقيتوبداية الشهر لكل العالم يوماً واحداً بليل طوله ٢٤ ساعة للعالم كله ونهار طوله ٢٤ ساعة للعالم كله ، فيكون هذا أوّل الشهر ، ثمّ يتبعه يوم آخر كذلك وثالث وهكذا إلى أن يتم لنا ٢٩ أو ٣٠ يوماً ، ثمّ يتبعه شهر ثان كذلك وثالث إلى أن يتم لنا اثنا عشر شهراً عند الله وفي كتابه سبحانه يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم . في حين عدم استقامة كل ذلك على القول بأن لكل اُفق حكم نفسه ، إذ لا أقل من أن يكون لنا ٢٤ شهراً في السنة منها ثمانية