الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٩ - والجواب عنه
الخميس معناه أنّه دخل أوّل شوال عليهم ، والنهار الذي عندهم وهو نهار الخميس هو أوّل شوال وأول يوم العيد ، وذلك أي وعدم صحة ذلك شرعاً لأنّه يكون غالباً شهر رمضانهم ثمانية وعشرين يوماً ، لأن جمعتنا قبل جمعتهم وخميسنا قبل خميسهم كما سيأتي في بيان ذلك . ولا يمكن شرعاًأن يكون شهر رمضان أو غيره من الشهور ثمانية وعشرين يوماً ، كما لا يمكن أن يكون شهر من الشهور واحداً وثلاثين يوماً ، بل إما أن يكون تسعة وعشرين يوماً أو ثلاثين يوماً .
فدلالة الاقتضاء القوية هذه بلا كلام ولا شك ولا ريب مقتضية لأن يكون قوله ( قدس سره ) في العروة : ( لا يبعد الكفاية مطلقاً ) أو قوله ( قدس سره ) في المسائل المنتخبة : ( أن رؤية الهلال في بلد ما أمارة قطعية على بداية شهر قمري جديد لأهل الأرض جميعاً ، لا لخصوص البلد الذي رُئي فيه وما يتفق معه في الاُفق ) دالاً على أن الآفاق المرادة هي الآفاق المتحدة في جزء من الليل ، لا كل الآفاق في العالم ، وإن لم يصرح به واكتفى بدلالة الاقتضاء على ذلك ، وإلاّ فلا يصح عقلاً ولا يصح شرعاً أن يريد به جميع الآفاق في العالم ، خصوصاً مع قرينة المقابلة في عبارة المسائل المنتخبة التي هي ( لا لخصوص البلد الذي رؤي فيه وما يتفق معه من الاُفق ) . وبالأخص دلالة الاقتضاء التي هي امتناع أن يريد بذلك جميع الآفاق عقلاً أو شرعاً ، وهنا عقلاًوشرعاً ، ولذا كانت قوية جداً والتفتنا إليها نحن وبكل وضوح ، فكيف لم يلتفت إليها من استساغ الأخذ باطلاق كلام السيد الاُستاذ السيد الخوئي ( قدس سره ) ونسب ذلك إليه .
وعليه فدعوى أنّ السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يكن رأيه ذلك ، بل كان رأيه ثبوت دخول أوّل الشهر منذلحظة الرؤية في جميع الآفاق في العالم كانت مشتركة معنا في جزء من الليل أم لا ثمّ رجع عنهوبدّل رأيه إلى خصوص الآفاق المشاركة مع بلد الرؤية بجزء من الليل دون غيرها .
لا أساس لها من الصحة . فتعرف حينئذ ما في القول بأنه : تجدر الإشارة إلى أنّ السيد الاُستاذ ( قدس سره ) لم يكن في أوائل تبنيه للقول بوحدة الآفاق يذهب إلى هذا التفصيل ، ومن هنا نرى