الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - والجواب عنه
اثنا عشرشهراً ، منها أربعة حرم غير التي لجنوب أمريكا وغير التي للعراق .
وسنة لأوربا مبدأ الشهر الأوّل فيها ليلة الأحد ، وهكذا في بقية الشهور إلى أن يتم اثنا عشر شهراًمنها أربعة حرم غير التي لأهل استراليا ، وغير التي لأهل جنوب أمريكا .
وسنة لشمال أمريكا مبدأ الشهر فيها ليلة بعدها ، وهكذا في بقية الشهور إلى أن يتم اثنا عشرشهراً ، منها أربعة حرم غير التي لشمال أورپا .
هذا إذا فرضنا أن الليلة التي رُئي فيها الهلال في استراليا التي هي ليلة الجمعة تكون في جنوب الأمريكيتين الليلة التي يرون فيها الهلال هي ليلة بعدها .
والحال إن الخط الفرضي المجعول بحسب اعتراف السيد الطهراني يقول إنه بالنسبة إلى أيام الأسبوع نحن محتاجون إليه ، فالليلة في جنوب أمريكا التي يرون فيها الهلال أيضاً ليلة الجمعة ، إلاّ أن جمعة من في الشرق مقدمة على جمعة من في الغرب ، وهما معاً في ضمن ٤٨ ساعة الذي هو اليوم التاريخي الذي جعله الله أوّل الشهر للعالم كله ، ولم يجعل لاستراليا تاريخاًولجنوب أمريكا تاريخ ، وهكذا دواليك ، أي لم يجعل لاستراليا تاريخاً هو أو الشهر القمري في ٧ أكتوبر ولجنوب أمريكا أوّل الشهر القمري ٦ أكتوبر ، ولأجل ضعف هذا الاستدلالوكونه على خلاف سيرة العقلاء القائمة على الخط الفرضي المجعول ترك السيد الاُستاذجوابه ، وكذا بقية إشكالاته في الموسوعة الثالثة .
نعم ، هنا شيء واحد ونحن نقول به أيضاً على القول بأن الآفاق متحدة حكماً ، وهو أنّه لو رأيناالهلال ليلة الجمعة ليلة ٣٠ رمضان في العراق فأهل أمريكا حينما رأينا الهلال بعد خروجه من المحاق وأصبح قابلاً للرؤية عندنا ، أهل أمريكا عندهم نهار ، وأشعة الشمس بعدُ مانعة من رؤيتهم له في النهار . ومجرد خروج القمر من المحاق ما لم يره الناس لا يكون موجباً لدخول الشهر ، وإن كانت الرؤية طريقاً فنحن في الشرق حينما رأيناه دخل الشهر عندنا ليلة الجمعة ، وهم حينما يأتي غروبهم وينتهي نهارهم يرونه أيضاً ، فيدخل شهرهم أيضاً وليلة الجمعة أيضاً ، والكل في ضمن ٢٤ ساعة من الليل ، ويتبعها ٢٤ ساعة النهار . فاليوم التاريخي