الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٢ - الذي يقوّي الدليل السادس ويمنع ضعفه
الأضحى والفطر ، وما يقال فيها من التكبير من قوله ٧ في جملة تلك التكبيرات : « أسألك في هذااليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً » فإن الظاهر أن المشار إليه في قوله ٧ : « في هذا اليوم » هويوم معين خاص جعله الله تعالى عيداً للمسلمين ، لا أنه كل يوم ينطبق عليه أنه يوم فطر أوأضحى على اختلاف الأمصار في رؤية الهلال باختلاف آفاقها ، هذا من ناحية . ومن ناحية اُخرى أنه تعالى جعل هذا اليوم عيداً للمسلمين كلهم ، لا لخصوص أهل بلد تقام فيه صلاة العيد .
فالنتيجة على ضوئهما أن يوم العيد يوم واحد ] تاريخي ليله ٢٤ ساعة ونهاره ٢٤ ساعة [ لجميع أهل البقاع والأمصار على اختلافها في الآفاق والمطالع ( منهاج الصالحين ١ : ٢٨٤ ) .
ولكن أقول : الوارد في صحيح محمّد بن مسلم عن أحدهما ٨ قال : « سألته عن الكلام الذي يتكلّم به فيما بين التكبيرتين في العيدين ، قال : ما شئت من الكلام الحسن » الوسائل ج ٧ : ٤٦٧ باب ٢٦ من أبواب صلاة العيد ح ١ . وأما ما ورد فيه الدعاء المذكور فهو مذكور في عدّة روايات ضعيفة كلها ، فإنه ذكر في الوسائل ج ٧ : ٤٦٧ باب ٢٦ من أبواب صلاة العيد رواية محمّد بن عيسى بن أبي منصور ح ٢ وهي ضعيفة به ، ورواية جابر وهي ضعيفة ولا أقل من جهة أبي جميلة الموجود في سندها ، ح ٣ وكذا غيرها . ومنه ما ذكره الشيخ الطوسي في مصباح المتهجد : ٦٥٤ ويقرب منه ما ذكره السيد ابن طاووس في الاقبال : ٢٨٩ .
نعم ينطبق على ما فيهما أنه كلام حسن ، لا أن ذلك أي قوله : « في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً » مما قاله المعصوم ٧ ، فلا يمكن الاستدلال بذلك .
ولكن الذي يقوّي هذا الدليل بعد أن عرفت ضعفه هو أنه لا فرق بين اليوم والليلة ، وسيأتي في الدليل السابع أن ليلة القدر ليلة واحدة كما في الآيات المباركة ، وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وبماأنها كما سيأتي ليلة واحدة شخصية ، فلا فرق بين الليل والنهار ، فنهارها أيضاً نهار واحدشخصي ، فيوم القدر مؤلف من ليلة القدر ونهارها وهو واحد شخصي ، ولا يفترق هذا عن يوم العيد المؤلف من ليلة العيد ويومه ، فهو يوم واحد شخصي أيضاً ، ومن هنا يقوى