الواضح في شرح العروة الوثقى - ط آل البيت - الجواهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٨٥ - بل لولاه لكان الحكم بالصحة مشكلاً
والنكاح وغيرهما إنّما تنصرف إلى العقود المتعارفة ، والبيع المتأخر عنه الملكية بأيام أوالإجارة كذلك غير متعارف جدّاً ، وهذا هو السرّ في بطلان التعليق في العقود » منية الطالب ١ : ٢٥٥ ، حيث أجاب السيد الاُستاذ ( قدس سره ) عنه بمنع عدم تعارف العقود التعليقية عندهم ، فإنّا نراهم يهبون المال للغير بعد أيام ، لحاجتهم إليه في تلك الأيام ، بعد أن أجاب بمنع اختصاص العمومات بالمتعارف وإن توهم ذلك في المطلقات ، فإنه لا مجال لتوهمه بالنسبة إلى العمومات ، الدال على أن ذلك في المطلقات توهم .
قال ( قدس سره ) ما نصه : « ولا يخفى ما فيه صغرى وكبرى ، أما الكبرى فلأنّ العمومات والمطلقات الواردة في الأدلة والأخبار لا يعتبر في شمولها لشيء إلاّ صدق الطبيعي عليه ، وكونه فرداً من أفراده ، وأمّا كونه متعارفاً أيضاً فلا ، نعم ربما يتوهّم في خصوص المطلقات عدم شمولها لغيرالمتعارف ، فإنّ الاطلاق موقوف على عدم بيان القيد ، فربما يتخيّل كفاية التعارف الخارجي في البيان ، فلا يتمّ الاطلاق ، ولكن العمومات لا يجري فيها هذا التوهّم . وأمّا الصغرى فلمنع عدم تعارف العقود التعليقية عندهم ، فإنّا نراهم يهبون المال للغير بعد أيّام ، لحاجتهم إليه في تلك الأيّام ، فالمتحصّل من جميع ذلك : أنّ التجيز غير معتبر في العقود وإن كان الاحتياط ممّا لا ينبغي تركه سيّما في النكاح ، إلاّ ما خرج بالدليل كالتزويج الانقطاعي معلقاً على مضيّ زمان الانقطاعي الموجود فعلاً مع عدته ، كما إذا بقي من أيّام انقطاعه عشرة أيّام فزوّجت نفسها من آخربعقد انقطاعي أو دائمي معلّقاً على مضي العشرة أيّام الباقية من الانقطاعي الموجود بالفعل ومضي أيّام عدّته ، لما ورد من أنّ المزوّجة لا تزوّج ، وذلك ظاهر » . موسوعة الإمام الخوئي ٣٦ : ٢٢١ .
وثالثاً : أن دعواه تحقق الإجماع في القسم الأوّل وفي القسم الأوّل من القسم الثاني وأنها غيربعيدة ، وتردده في تحققه في القسم الثاني من القسم الثاني الآتي الذي هو التعليق على أمر فعلي مشكوك الحصول في عقد الضمان ، منافية لما ذكره السيد الاُستاذ ( قدس سره ) هو وإن لم نوافقه عليه فيهما في بحث التنجيز في البيع ، حيث ذهب إلى أنّه لا يمكن الاعتماد على الإجماع