منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٩٣ - تكملة
الثقفي، عن إسماعيل بن أبان عن عبد الغفار بن القسم عن المنصور بن عمر عن زربن حبيش، و عن أحمد بن عمران بن محمّد بن أبي ليلي عن أبيه عن ابن أبي ليلى عن المنهال ابن عمرو عن زرّبن حبيش قال خطب عليّ ٧ بالنّهروان فحمد اللّه و أثنا عليه ثمّ قال:
أيّها النّاس أما بعد أنا فقأت عين الفتنة لم يكن احد ليجترئ عليها غيري، و في حديث ابن أبي ليلي لم يكن ليقفاها أحد غيري و لو لم أك فيكم ما قوتل أصحاب الجمل و لا أهل صفّين و لا أهل النّهروان، و أيم اللّه لو لا ان تتكلّمو او تدعوا العمل لحدّثتكم بما قضى اللّه على لسان نبيّكم لمن قاتلهم مبصرا لضلالتهم عارفا للهدى الذى نحن عليه ثمّ قال: سلونى قبل أن تفقدوني سلوني عمّا شئتم سلوني قبل أن تفقدوني إني ميّت أو مقتول بلى (بل خ ل) قتل ما ينتظر أشقاها أن يخضبها من فوقها بدم، و ضرب بيده إلى لحيته، و الذي نفسى بيده لا تسألوني عن شيء فيما بينكم و بين الساعة و لا عن فئة تضلّ مأئة أو تهدى مأئة إلّا نبأتكم بناعقها و سائقها فقام إليه رجل فقال: حدّثنا يا أمير المؤمنين عن البلاء، قال ٧: إنكم في زمان إذا سأل سائل فليعقل و إذا سئل مسئول فليثبت، ألا و إنّ من ورائكم امورا أتتكم جللا مزوجا و بلاء مكلحا، و الذي فلق الحبّة و برء النسمة أن لو فقدتموني و نزلت بكم كرايه الأمور و حقايق البلاء لقد أطرق كثير من السائلين و فشل كثير من المسئولين، و ذلك إذا قلصت حربكم و شمّرت عن ساق و كانت الدّنيا بلاء عليكم و على أهل بيتي حتّى يفتح اللّه لبقيّة الأبرار فانصروا أقواما كانوا أصحاب رايات يوم بدر و يوم حنين تنصروا و توجروا، و لا تسبقوهم فتصرعكم البلية.
فقام إليه رجل آخر فقال: يا أمير المؤمنين حدّثنا عن الفتن قال: إنّ الفتنة إذا اقبلت شبّهت و إذا أدبرت أسفرت يشبهن مقبلات و يعرفن مدبرات، إنّ الفتن تحوم كالرّياح يصبن بلدا و يخطين اخرى، ألا إنّ أخوف الفتن عندي عليكم فتنة بنى اميّة إنّها فتنة عمياء مظلمة مطينة عمّت فتنتها و خصّت بليتها و أصاب البلاء من أبصر فيها