منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٩٤ - أسباب الزلفى و التقرب كثيرة
الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَ تُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَ تَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ فهذا أيضا ممّا فرض اللّه عزّ و جلّ على اليدين و على الرّجلين و هو عملهما و هو من الايمان.
و فرض على الوجه السّجود له باللّيل و النهار في مواقيت الصّلاة فقال:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ.
و هذه فريضة جامعة على الوجه و اليدين و الرّجلين و قال في موضع آخر:
أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً.
و قال فيما فرض على الجوارح من الطّهور و الصلاة بها و ذلك أنّ اللّه عزّ و جلّ لمّا صرف نبيّه ٦ إلى الكعبة عن بيت المقدّس أنزل اللّه عزّ و جلّ:
وَ ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ فسمّى الصّلاة إيمانا فمن لقى اللّه عزّ و جلّ حافظا لجوارحه موفيا كلّ جارحة من جوارحه ما فرض اللّه عزّ و جلّ عليها لقى اللّه عزّ و جلّ مستكملا لايمانه و هو من أهل الجنّة، و من خان في شيء منها أو تعدّى ما أمر اللّه عزّ و جلّ فيها لقى اللّه عزّ و جلّ ناقص الايمان قلت: قد فهمت نقصان الايمان و تمامه، فمن أين جاءت زيادته؟ فقال ٧: فول اللّه عزّ و جلّ وَ إِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زادَتْهُ هذِهِ إِيماناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزادَتْهُمْ إِيماناً وَ هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ و قال: نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ