منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٨٣ - الثاني
و كإخباره عن هلاك البصرة بالغرق و هلاكها تارة اخرى بالزنج و هو الذى صحفه قوم فقالوا بالرّيح، و كإخباره عن الأئمة الذين ظهروا من ولده بطبرستان كالناصر[١] و الداعى و غيرهما في قوله ٧: و إنّ لآل محمّد ٦ بالطالقان لكنزا سيظهره اللّه إذا شاء دعاة حتّى تقوم بإذن اللّه فتدعو إلى دين اللّه.
و كإخباره عن ظهور الرّايات السود من خراسان و تنصيصه على قوم من أهلها يعرفون ببنى رزيق بتقديم المهملة و هم آل مصعب منهم طاهر بن الحسين و إسحاق ابن إبراهيم و كانوا هم و سلفهم دعاة الدّولة العباسيّة، و كإخباره عن مقتل النّفس الزّكيّة[٢] بالمدينة و قوله ٧: انه يقتل عنده احجار الزيت، و كقوله عن أخيه إبراهيم المقتول يقتل بعد أن يظهر و يقهر بعد أن يقهر، و قوله ٧ فيه أيضا يأتيه سهم عزب[٣] يكون فيه منيته فيا بؤس للرامي شلّت يده و وهن عضده.
و كإخباره عن قتلى فخّ و قوله ٧ فيهم: هم خير أهل الأرض، أو من خير أهل الأرض و كإخباره عن المملكة العلويّة[٤] بالغرب و تصريحه بذكر كتائته[٥] و هم الذين نصروا أبا عبد اللّه الدّاعي المعلّم، و كقوله يشير إلى عبيد اللّه المهدى، و هو أوّلهم: ثمّ يظهر صاحب القيروان[٦] الغضّ البضّ[٧] ذو النسب المحض المنتجب من سلالة ذى البداء المسجّى بالرّدا، و كان عبيد اللّه المهدى مترفا مشربا رخص البدن تار الأطراف[٨]
[١] هو حسن بن على الملقب بالناصر الكبير و ناصر الحق و حسن بن زيد الملقب بالداعى الكبير و محمد بن زيد الملقب بالداعى الصغير و كان ابتداء امارتهم فى طبرستان فى سنة مأتين و خمسين.
[٢] هو محمد بن عبد اللّه المحض ابن الحسن المثنى ابن الحسن( ع) منه.
[٣] اى لا يدرى راميه.
[٤] هم ادريس بن عبد اللّه المحض و عشرة من ولده
[٥] الكتائت فى نسخة الشارح المعتزلي بالتائين و الظاهر انه من الكتيت و هو كما في القاموس صوت في صدر الرجل كصوت البكر فى شدة الغيظ و البخيل و يحتمل التحريف فى النسخة و يكون الاصل كتائبه بدله و هى جمع الكتيبة، منه
[٦] امراء مصر و قيروان من الاسماعيلية.
[٧] الطرى القوى.
[٨] التار المسترخى.