منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣٤
الآخرة و هي العفو و المغفرة، و قال مجاهد: هي التّجارة في الدّنيا و الأجر و الثّواب في الآخرة.
و يشعر به المرويّ عن الصّادق ٧ حيث قال في رواية: إنّي سمعت اللّه عزّ و جلّ يقول: ليشهدوا منافع لهم فقيل: منافع الدّنيا أو منافع الآخرة؟
فقال ٧: الكلّ.
و في الفقيه قال رسول اللّه ٦ ما من حاجّ يضحّى ملبّيا حتّى تزول الشمس إلّا غابت ذنوبه معها، و الحجّ و العمرة ينفيان الفقر كما ينفى الكير خبث الحديد و في الكافي باسناده عن خالد القلانسي عن أبي عبد اللّه ٧ قال: قال عليّ ابن الحسين ٨: حجّوا و اعتمروا تصحّ أبدانكم و تتّسع أرزاقكم و تكفون مؤنات عيالاتكم، و قال ٧ الحاجّ مغفور له و موجوب له الجنّة و مستأنف له العمل و محفوظ في أهله و ماله.
و عن السّكوني عن أبي عبد اللّه عن آبائه : قال: قال رسول اللّه ٦ الحجّة ثوابها الجنّة، و العمرة كفّارة لكلّ ذنب.
و عن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: إنّي قد وطنت نفسى على لزوم الحجّ كلّ عام بنفسى أو برجل من أهل بيتي بما لي، فقال ٧ و قد عزمت على ذلك؟ قال: قلت: نعم، قال: إن فعلت فأيقن بكثرة المال.
و عن الفضيل بن يسار قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: قال رسول اللّه ٦ لا يخالف[١] الفقر و الحمى مدمن الحجّ و العمرة.
و عن أبي محمّد الفرا قال: سمعت جعفر بن محمّد ٧ يقول: قال رسول اللّه ٦ تابعوا بين الحجّ و العمرة فانهما ينفيان الفقر و الذّنوب كما ينفى الكير خبث الحديد و عن ابن الطيّار قال: قال أبو عبد اللّه ٧: حجج تترى و عمر تسعى يدفعن عيلة الفقر و ميتة السّوء.
أقول: المستفاد من هذه الروايات أنّ للحجّ و العمرة بذاتهما مدخليّة في زيادة المال و نفى الفقر لا من حيث التجارة الحاصلة في موسم الحجّ و قيام الأسواق حينئذ كما زعمه الشارح البحراني.
[١] اى لا يأتي« منه» و قال في الوافى: المحالفة بالحاء المهملة: الملازمة و المعاقدة« المصحح»