منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٣١ - و منها حفظ اللسان عن الهذيان و الكذب و الغيبة و النميمة و الفحش و الخصومة
منها غضّ السّمع و البصر عن محارم اللّه
، و عن كلّ ما يلهى النّفس عن ذكر اللّه، و كذلك حفظ ساير الأعضاء عن المعاصي و الآثام.
قال أبو عبيد اللّه ٧ في رواية الكافي: إذا صمت فليصم سمعك و بصرك و شعرك و جلدك و عدّد أشياء غير هذا و قال: لا يكون يوم صومك كيوم فطرك، و تقدّم ما يدلّ على ذلك، و سيأتي أيضا.
و منها حفظ اللّسان عن الهذيان و الكذب و الغيبة و النّميمة و الفحش و الخصومة
بل عن مطلق التّكلّم الّا بذكر اللّه.
روى في الكافي عن جراح المدايني عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ الصيام ليس من الطّعام و الشراب وحده ثمّ قال ٧: قالت مريم: إنّي نذرت للرحمن صوما أى صمتا، فاحفظوا ألسنتكم و غضّوا أبصاركم و لا تنازعوا و لا تحاسدوا.
قال: و سمع رسول اللّه ٦ امرأة تسبّ جارية لها و هي صائمة، فدعى رسول اللّه ٦ بطعام فقال لها: كلى، فقالت: إنّي صائمة، فقال: كيف تكونين صائمة و قد سببت جاريتك، إنّ الصّوم ليس من الطعام و الشّراب.
قال: و قال أبو عبد اللّه ٧ إذا صمت فليصم سمعك و بصرك من الحرام و القبيح و دع المراء و أذى الخادم، و ليكن عليك و قار الصّيام، و لا تجعل يوم صومك كيوم فطرك.
و يأتي إنشاء اللّه في شرح الكلام المأة و الأربعين في ضمن الأخبار الواردة في حرمة الغيبة حديث الفتاتين الصّائمتين الذي رواه المحدّث الجزائري في الأنوار النعمانية و فيه تنبيه على عظم خطر الغيبة في حال الصيّام فانتظر لما يتلى عليك و تبصّر.
و عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه ٧ عن آبائه : قال: قال رسول اللّه ٦: ما من عبد صالح يشتم فيقول: إنّي صائم سلام عليك لا أشتمك كما تشتمني إلّا قال الرّب تبارك و تعالى: استجار عبدى بالصّوم من شرّ عبدي و قد أجرته من النّار.
و عن حمّاد بن عثمان و غيره عن أبى عبد اللّه ٧ قال: لا ينشد الشعر بليل