منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٢٨ - أسباب الزلفى و التقرب كثيرة
و عن عليّ بن موسى الرّضا عن آبائه عليهم السّلام قال: قال رسول اللّه ٦:
رجب شهر اللّه الأصبّ و شهر شعبان تتشعّب فيه الخيرات و في أوّل يوم من شهر رمضان تغلّ المردة من الشياطين و يغفر في كلّ ليلة لسبعين ألفا فاذا كان ليلة القدر غفر اللّه لمثل ما غفر في رجب و شعبان و شهر رمضان إلى ذلك اليوم إلّا رجل بينه و بين أخيه شحناء، فيقول اللّه عزّ و جلّ انظروا هؤلاء حتّى يصطلحوا.
و عن عليّ بن الحسين ٧ كان يقول: إنّ للّه عزّ و جلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار كلّ قد استوجب النار، فاذا كان آخر ليلة من شهر رمضان اعتق مثل ما اعتق في جميعه.
و عن الصّادق ٧ قال: حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه عن رسول اللّه ٦ في حديث قال: من صام شهر رمضان و حفظ فرجه و لسانه و كفّ أذاه عن النّاس غفر اللّه له ذنوبه ما تقدّم منها و ما تأخّر، و أعتقه من النّار، و أدخله دار القرار، و قبل شفاعته بعدد رمل عالج من مذنبي أهل التّوحيد.
و في العيون باسناده عن حسن بن فضال عن أبيه عن الرّضا عن آبائه عن عليّ : إنّ رسول اللّه ٦ خطب ذات يوم فقال:
أيّها النّاس إنه قد أقبل إليكم شهر اللّه بالبركة و الرّحمة و المغفرة، شهر هو عند اللّه أفضل الشّهور، و أيّامه أفضل الأيام، و لياليه أفضل اللّيالي، و ساعاته أفضل السّاعات، و هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة اللّه، و جعلتم فيه من أهل كرامة اللّه، أنفاسكم فيه تسبيح، و نومكم فيه عبادة، و عملكم فيه مقبول، و دعاؤكم فيه مستجاب فاسألوا اللّه ربّكم بنيّات صادقة و قلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه و تلاوة كتابه فانّ الشقيّ من حرم غفران اللّه في هذا الشهر العظيم، و اذكروا بجوعكم و عطشكم فيه جوع يوم القيامة و عطشه، و تصدّقوا على فقرائكم و مساكينكم، و وقّروا كباركم، و ارحموا صغاركم، و صلوا أرحامكم، و احفظوا ألسنتكم، و غضّوا عما لا يحلّ النظر إليه أبصاركم، و عما لا يحلّ الاستماع إليه أسماعكم و تحنّنوا على أيتام الناس يتحنّن على أيتامكم، و توبوا إلى اللّه من ذنوبكم، و ارفعوا اليه أيديكم