منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٢٦ - أسباب الزلفى و التقرب كثيرة
فرض اللّه الصّوم على امّتك بالنّهار ثلاثين يوما و فرض على الامم أكثر من ذلك؟
فقال النبيّ ٦: إنّ آدم ٧ لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض اللّه على ذرّيته[١] ثلاثين يوما الجوع و العطش، و الذي يأكلونه باللّيل تفضّل من اللّه عليهم و كذلك كان على آدم ففرض اللّه عزّ و جلّ ذلك على امتي ثمّ تلى هذه الآية.
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ.
قال اليهودى صدقت يا محمّد فما جزاء من صامها؟ فقال النبيّ ٦: ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلّا أوجب اللّه له سبع خصال: أولها يذوب الحرام من جسده و الثانية يقرب من رحمة اللّه و الثالثة يكون قد كفّر خطيئة أبيه آدم ٧ و الرابعة يهوّن اللّه عليه سكرات الموت و الخامسة أمان من الجوع و العطش يوم القيامة و السادسة يعطيه اللّه برائة من النّار و السابعة يطعمه اللّه من طيّبات الجنّة، قال: صدقت يا محمّد.
و أما فضل الصوم مطلقا ففي الكافي و الفقيه عن أبي جعفر ٧ قال: بنى الاسلام على خمسة أشياء: على الصّلاة، و الزكاة، و الصّوم، و الحجّ، و الولاية، و قال رسول اللّه ٦: الصّوم جنّة من النار.
و فيهما عن النّبيّ ٦ قال لأصحابه: ألا أخبركم بشيء إن أنتم فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب؟ قالوا: بلى يا رسول اللّه، قال: الصوم يسوّد وجهه، و الصّدقة تكسر ظهره، و الحبّ في اللّه و الموازرة على العمل الصّالح يقطع دابره، و الاستغفار يقطع و تينه، و لكلّ شيء زكاة و زكاة لأبدان الصّيام.
[١] اى ذريته من امة محمد و من الانبياء السالفين دون الامم السالفة كما ظهر من رواية حفص بن غياث و يظهر من قوله فى هذه الرواية ففرض اللّه ذلك على امتى منه