منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٤٢٠ - أسباب الزلفى و التقرب كثيرة
كلّ ألف خمسة و عشرون، و أمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك.
و صنف درجتهم دون درجة الصنف السابق و هم الممسكون أموالهم المراقبون لمواقيت الحاجات و مواسم الخيرات، فيكون قصدهم في الادّخار الانفاق على نفسه و عياله الواجب النفقة بقدر الحاجة، و صرف الفاضل إلى وجوه البرّ مهما ظهر، و هؤلاء لا يقتصرون على مقدار الزّكاة و هم الذين في أموالهم حقّ معلوم للسائل و المحروم.
روى في الكافي باسناده عن أبي بصير قال: كنّا عند أبي عبد اللّه ٧ و معنا بعض أصحاب الأموال، فذكروا الزكاة فقال أبو عبد اللّه ٧: إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها، و انما هو شيء ظاهر إنما حقن بهادمه و سمّى بها مسلما، و لو لم يؤدّها لم يقبل له صلاة، و إنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة، فقلت أصلحك اللّه و مالنا في أموالنا غير الزكاة؟ فقال ٧: سبحان اللّه أما تسمع اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه:
وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ.
قال: ما ذا الحقّ المعلوم الذي علينا؟ قال ٧: هو الشيء يعلمه الرجل في ماله يعطه في اليوم أو في الجمعة أو في الشهر قلّ أو كثر غير أنه يدوم عليه.
و عن إسماعيل بن جابر عن أبي عبد اللّه ٧ في قول اللّه عزّ و جلّ وَ الَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَ الْمَحْرُومِ.
أهو سوى الزكاة؟ فقال ٧: هو الرّجل يؤتيه اللّه الثروة من المال فيخرج منه الألف و الألفين و الثلاثة آلاف و الأقلّ و الأكثر فيصل به رحمه و يحمل به الكلّ عن قومه.
و عن القاسم عبد الرّحمن الأنصارى قال: سمعت أبا جعفر ٧ يقول: إنّ