منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٨١ - و من خطبة له
إنّ أفضل ما توسّل به المتوسّلون إلى اللّه سبحانه الإيمان به و برسوله، و الجهاد في سبيله، فإنّه ذروة الإسلام، و كلمة الإخلاص فإنّها الفطرة، و إقام الصّلوة فانّها الملّة، و إيتاء الزّكوة فإنّها فريضة واجبة، و صوم شهر رمضان فإنّه جنّة من العقاب، و حجّ البيت و اعتماره فإنّهما ينفيان الفقر و يرحضان الذّنب، و صلة الرّحم فإنّها مثراة في المال و منسأة في الأجل، و صدقة السّرّ فإنّها تكفّر الخطيئة، و صدقة العلانية فإنّها تدفع ميتة السّوء، و صنايع المعروف فإنّها تقى مصارع الهوان. أفيضوا في ذكر اللّه فإنّه أحسن الذكر، و ارغبوا فيما وعد المتّقين فإنّ وعده أصدق الوعد، و اقتدوا بهدى نبيّكم فإنّه أفضل الهدى، و استنّوا بسنّته فإنّها أهدى السّنن، و تعلّموا القرآن فإنّه أحسن الحديث، و تفقّهوا فيه فإنّه ربيع القلوب، و استشفوا بنوره فإنّه شفاء الصّدور، و أحسنوا تلاوته فإنّه أنفع القصص، فإنّ العالم العامل بغير علمه، كالجاهل الحائر الّذي لا يستفيق من جهله، بل الحجّة عليه أعظم، و الحسرة له ألزم، و هو عند اللّه ألوم.