منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٣٤٣ - ايقاظ
و عن عبد اللّه بن سليم العامري عن أبي عبد اللّه ٧ قال: إنّ عيسى بن مريم جاء إلى قبر يحيى بن زكريّا ٧ و كان سأل ربّه أن يحييه له، فدعا فأجابه و خرج إليه من القبر، فقال له ما تريد منّى؟ فقال له: اريد أن تونسنى كما كنت في الدّنيا، فقال له يا عيسى ما سكنت عنّى حرارة الموت و أنت تريد أن تعيدنى إلى الدّنيا و تعود علىّ حرارة الموت، فتركه فعاد إلى قبره.
و عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن ابن محبوب عن أبي أيّوب عن يزيد الكناسي عن أبي جعفر ٧ قال: إنّ فتية من أولاد ملوك بني إسرائيل كانوا متعبّدين، و كانت العبادة في اولاد ملوك بني إسرائيل و أنهم خرجوا يسيرون في البلاد ليعتبروا، فمرّوا بقبر على ظهر الطّريق قد سفى عليه السّافي ليس منه إلّا اسمه، فقالوا: لودعونا اللّه السّاعة فينشر لنا صاحب هذا القبر فساءلناه كيف وجد طعم الموت، فدعوا اللّه و كان دعائهم الذى دعوا به: اللّه أنت إلهنا يا ربّنا ليس لنا إله غيرك و البدىء الدّايم غير الغافل الحىّ الذي لا يموت لك في كلّ يوم شأن تعلم كلّ شيء بغير تعليم، انشر لنا هذا الميت بقدرتك، قال: فخرج من ذلك القبر رجل أبيض الرأس و اللّحية ينفض رأسه من التراب فزعا شاخصا بصره إلى السماء، فقال له: ما يوقفكم على قبرى؟
فقالوا: دعوناك لنسألك كيف وجدت طعم الموت فقال لهم: قد سكنت في قبرى تسعة و تسعون «تسعين خ ل» سنة ما ذهب عنّى ألم الموت و كربه، و لا خرج مرارة طعم الموت من حلقي فقال له: متّ يوم متّ و أنت على ما نرى أبيض الرّأس و اللّحية؟ قال: لا و لكن لما سمعت الصيحة اخرج اجتمعت تربة عظامى إلى روحى و بقيت فيه فخرجت فزعا شاخصا بصرى مهطعا إلى صوت الدّاعى فابيضّ لذلك رأسي و لحيتي.
و في عقايد الصّدوق (ره) قال: قيل لأمير المؤمنين ٧: صف لنا الموت، فقال ٧:
على الخبير سقطتم هو أحد امور ثلاثة يرد عليه: إما بشارة بنعيم الأبد، و إما بشارة بعذاب الأبد و إما تخويف و تهويل و أمر مبهم لا يدرى من أىّ الفرق هو، أمّا وليّنا و المطيع لأمرنا فهو المبشّر بنعيم الأبد، و أما عدوّنا و المخالف لأمرنا فهو المبشّر بعذاب الأبد