منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٣٩ - المعنى
|
ألا أبلغن سادات هاشم معشرى |
و جمع قريش و القبايل من فهر |
|
|
تميما و مخزونا و أبناء غالب |
و سكّان بيت اللّه و الركن و الحجر |
|
|
و من كان منهم بالمدينة ثاويا |
قريبا من النور المغيب في القبر |
|
|
و من بالقرى افدى و من سكن الغرى |
وصيّ نبي صاحب النهى و الأمر |
|
|
و من سكن الطفّ المعظّم قدره |
حسين الرضا المدفون فى البلد القفر |
|
|
و من حوله من أهله و مواليه |
و اخوته من خير نسل و من طهر |
|
|
بأنّ سديفا قد شفى اللّه قلبه |
بزرق طوال ثمّ مرهفة تبر |
|
|
فعلت أبا العبّاس فعل أهالك |
فأوفيت ما أنذرت في سالف الدهر |
|
|
من أخذ لثارات الحسين بن حيدر |
و فاطمة و السّبط الحسن البرّ |
|
|
و من حلّ بالنهرين في أرض كربلا |
و من حوله صرعى من الأنجم الزهر |
|
|
سلام و رضوان على سادة الورى |
خيار بني حوّا و آدم ذو الطهر |
|
|
صلاة من الرحمن تغشى أئمة |
هداة اصيبوا بالخديعة و المكر |
|
|
فاحمد أبا العبّاس يا خير ناصر |
سديف يرجى منك أن تجلى الفقر |
|
|
و تجلى كما أجليت منهم قلوبنا |
فقد أيّدك ربّ البرية بالنّصر |
|
|
على الارض منهم لا تخلّى واحدا |
و اشف نفوسا صادعات من الضرّ |
|
|
فانّك منصور و نور مشرق |
و حسبك إنّ الحقّ أيّدك بالنصر |
|
|
و كم كربة أجليتها من قلوبنا |
بعزم و تأييد تساوى البحر |
|
|
فيا ساير الأذقان خرّوا و سجّدوا |
لهيبة أبي العباس في الليل و الفجر |
|
|
و لا تقنطوا من فضل من بان فضله |
فمنه إليكم يعقب النهى و الأمر |
|
|
على ظالميهم لعنة اللّه ما دجى |
سحير و ما أضواه ليل من الهجر |
|
قال أبو مخنف: ثمّ إنّ السفاح رجع إلى قصره و بات تلك اللّيلة فرحانا مسرورا بما أنا له اللّه من العزّ و الهيبة.
فلمّا أصبح دعا بعمّه صالح بن عبد اللّه بن العبّاس، و عقد له لواء على عسكر و اختار من خيار فرسانه و أمره بالمسير إلى الشّام و قال له: و كلتك دمشق