منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٢٣ - المعنى
|
ردتكموها يا بني هاشم |
فجدّدوا من آيها الطامسا |
|
|
ردتكموها لا على كعب من |
أمسى عليكم ملكها نافسا |
|
|
ردتكموها فالبسوا تاجها |
لا تعدموا منكم له لابسا |
|
|
خلافة اللّه و سلطانه |
و عنصر كان لكم دارسا |
|
|
قد ساسها قبلكم ساسة |
لم يتركوا رطبا و لا يابسا |
|
|
لو خيّر المنبر فرسانه |
ما اختار إلّا منكم فارسا |
|
|
و الملك لو شودر في سائس |
لما ارتضى غيركم سايسا |
|
|
لم يبق عبد اللّه بالشام من |
آل أبي العاص امرأ عاطسا |
|
|
فلست من أن تملكوها إلى |
هبوط عيسى منكم آيسا |
|
و قد روى حديثه مع بنى امية ابو مخنف لوط بن يحيى بطرز غريب و نهج عجيب، بعبارات فصيحة، و ألفاظ بليغة أحببت ايرادها بعينها.
قال حديث السّفاح لمّا جلس على كرسيّ الامارة للخلافة و سبب قتل بني اميّة على يده تحريص العبد سديف مولا بني هاشم رضى اللّه عنه قال حدّثنا محمّد بن قتادة عن زيد بن عليّ أنه كان في مجلس رسول اللّه ٦ و قد سمع أنّ ملك بني امية إذا ماد و انقضى رجعت الخلافة إلى بني العبّاس، و أول من وليّها السّفاح، و قد تسامعت به ملوك الأرض و أذعنوا له بالطّاعة و خطبوا له في مشارق الأرض و مغاربها، و قد نقش اسمه على الدّراهم، و خافت الملوك و التجأت إليه الامم و هربت من سطوته شياطين العرب و العجم، و تطايرت بنو اميّة شرقا و غربا و سهلا و جبلا مخافة من سلطانه و شدّة بأسه و سيفه و قهره، و لما كان بينهم من الضغائن و الحقود القديمة و الامور السالفة.
ثمّ إنهم كتبوا إليه يطلبون منه الامان، و يسألونه التعطف و الاحسان، و أن لا يؤاخذهم بما كان من المداخلة، و أن يجعلهم أهل بطانته و ظهارته و أهل مملكته فكتب لهم كتابا و ذكر لهم أنه غير غنيّ عنهم و أنه يحتاج إلى خدمتهم، و ضمن لهم الأموال و العطايا و الاقطاع.
و اجتمع إليه منهم الكبير و الصّغير، و الرّؤسا و آل زياد و آل مروان و آل