منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ٢٠٦ - الثالث في اذاعة الاسرار و إفشاء الفواحش
لا يحبّك و هو يريد أن يتسرّى عليك فخذى الموسى و احلقى من شعر قفاه عند نومه شعرات حتى اسحره عليها فيحبّك، ثمّ قال للزّوج: إنّ امرأتك اتخذت خليلا و تريد أن تقتلك فتناوم لها حتى تعرف ذلك، فتناوم لها فجاءت المرأة بالموسى فظنّ أنّها تريد قتله فقام إليها فقتلها، فجاء أهل المرأة و قتلوا الزوج و وقع القتال بين القبيلتين و اشتدّ الفساد في البين ..
الثالث في اذاعة الاسرار و إفشاء الفواحش
و قد نهى عنهما فى الشرع الأنور لما فيهما من الأذى و التهاون بحقّ الاخوان و الاصدقاء، و حذر عن الثاني في الكتاب الكريم قال تعالى:
إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ اللَّهُ يَعْلَمُ وَ أَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
و لا يخفى دلالته على المقصود، فانّ افشاء الفاحشة لا يكون إلّا عن محبّة اشاعتها و إن كان حبّ الاشاعة أعمّ، إذ يصدق على حبّ شيوعها بين المؤمنين و إن لم يكن الاشاعة من المحبّ نفسه.
و حذّر عن الأوّل في غير واحد من الأخبار، مثل ما روى في الكافي باسناده عن عبد اللّه بن سنان قال: قلت له: عورة المؤمن على المؤمن حرام؟ قال: نعم: قلت: تعنى سفلويه؟ قال: ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سرّه.
و عن زيد عن أبي عبد اللّه ٧ قال: فيما جاء في الحديث عورة المؤمن على المؤمن حرام قال ٧: ما هو أن ينكشف فترى منه شيئا إنّما هو تروى عليه أو تعيبه.
و عن محمّد بن عجلان قال: سمعت أبا عبد اللّه ٧ يقول: إنّ اللّه عزّ و جلّ عيّر أقواما بالاذاعة في قوله: