منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة - هاشمى خويى، ميرزا حبيب الله - الصفحة ١٧٤ - المعنى
فويل لك يا بصرة عند ذلك من جيش من نقم اللّه لا رهج له و لا حسّ، و سيبتلى أهلك بالموت الأحمر، و الجوع الأغبر.
اللغة
(ناقشته) مناقشة استقصيته في الحساب (و القطع) قطعة كسدر و سدرة و هى الطائفة من الشيء قال الشارح المعتزلي: قطع اللّيل جمع قطع و هو الظّلمة قال تعالى:
فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ^.
و لعلّه سهو و (زممت) البعير زمّا شددت عليه زمامه فهو مزموم و (الرّحل) كلّ شيء يعد للرّحيل من وعاء المتاع و مركب البعير و الحلس و الرّسن و جمعه رحال و أرحل مثل سهام و أفلس و (جهدت) الدّابة و أجهدتها حملت عليها في السّير فوق طاقتها و (الكلب) محرّكة الشر و الاذى و (السّلب) محركة أيضا ما يأخذه أحد القرنين في القتال من قرنه ممّا يكون عليه من ثوب أو سلاح أو درع أو غيرها و (النقم) جمع نقمة و هى العقوبة و (الرهيج) محرّكة الغبار.
الاعراب
خضوعا قياما منصوبان على الحال من مفعول يجمع، و جملة لا تقوم مرفوعة المحلّ على أنّها وصف لفتن، و جملة تأتيكم استينافيّة أو حال من مفعول تقوم و جملة يحفزها آه حال من فاعل تأتيكم، و مجهولون وصف ثان لقوم.
المعنى
اعلم أنّ هذه الخطبة الشريفة تجرى مجرى الاخبار عن الملاحم أيضا كالخطبة السّالفة حيث إنها مشتملة على فصلين، و الفصل الثاني منها من هذا القبيل، و أمّا الفصل الأوّل فمتضمّن لبيان بعض أهوال يوم القيامة و شدايدها، و قد مضى الكلام فيها مفصّلا في الفصل الثّالث من فصول الخطبة الثانية و الثمانين و شرحه.