المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ٣١٠ - تجاه الريحاني (شكواي العامة)
و ما أنت إلاّ البدر يبهج طالعا # و يحزن آفاق المواطن غاربا
يحيّيك في بغداد إذ جئت قادما # يحيّيك في بيروت إذ جئت آئبا
***
تجاه الريحاني (شكواي العامة)
هذه هي القصيدة التي أنشدها الرصافي في حفلة أقامها المعهد العلمي تكريما لأمين الريحاني؛ عند قدومه بغداد في أيلول سنة ١٩٣٣.
إن العراق بعرضه و بطوله # و برافديه و باسقات نخيله
يهتزّ مبتهجا بمقدم ضيفه # و يبشّ مبتسما بوجه نزيله
و مرحّبا و الشكر في ترحيبه # و مؤهلا و الحمد في تأهيله
بربيب لبنان، بريحانيّه # بكبير معشره، بفخر قبيله
بالعبقريّ، بفيلسوف زمانه # ، بأديب أمته، بداهي جيله
بأصحّ أحرار الأنام تحررا # في فكره، و بفعله، و بقيله
إنّا نبجّل منه خير مبجّل # تبجيل كلّ الفضل في تبجيله
أأمين جئت إلى العراق لكي ترى # ما فيه من غرر العلى و حجوله
عفوا فذاك النجم أصبح آفلا # و القوم محتربون بعد أفوله [١]
[١] محتربون: يحارب بعضهم بعضا؛ لذهاب نور العزّ الذي كان بيديهم. و الأفول:
غروب الكواكب.