المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٥ - رحلاته خارج العراق
الخارج) [١] على الطريقة التقليدية التي دبّ و درج عليها فقهاء الأمّة، و قد تفرّد كاشف الغطاء في عالم المرجعية بأنّه امتاز بالموسوعية، فأمهات المعاضل من المسائل في شتّى مناحي الحياة قد لا يرى عند غيره حلاّ لها، و كتاباه «الفردوس الأعلى» و «جنّة المأوى» شاهدا عدل على ذلك.
لقد سبق عصره و جمع بين القديم و الحديث.
رحلاته خارج العراق:
لقد كان رجلا طامحا و قد أحسن من قال:
شباب قنّع لا خير فيهم # و بورك في الشباب الطامحينا
و قال أبو الطيّب:
و إذا كانت النفوس كبارا # تعبت في مرادها الأجسام
إنّ هؤلاء الأفذاذ الأكابر هم لسان الأمّة و عقلها المجنّح و فكرها المبدع، لذا كان يرى لزاما عليه انطلاقا من شعوره بالمسؤولية الإسلامية تجاه الأمّة جمعاء أن يجوب البلاد داعيا للوحدة الإسلامية و شعاره المعروف عنه (كلمة التوحيد و توحيد الكلمة) .
و لعلّ الرحلة الأولى كانت في الأوّل من شهر شوال سنة ١٣٢٩ هـ الموافق ١٩١١ م، يمّم وجهه شطر المسجد الحرام لأداء فريضة الحج، و بدأت أبواب السفر تتفتّح أمامه.
فمن الحجاز إلى دمشق سنة ١٣٣٠ هـ الموافق ١٩١١ م.
[١] و هو أعلى مرحلة للدراسة في الحوزة العلمية الشيعيّة حيث يكون الطالب من خلالها قادرا على الاجتهاد و استنباط الأحكام.