المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٣ - ترجمة محمّد الحسين آل كاشف الغطاء
و في هذه الشجرة الفينانة (آل كاشف الغطاء) الكثير من المجتهدين و الأدباء اللامعين، يتوارثون ذلك كابرا عن كابر إلى أن سطعت شمس (الحسين) صاحب هذه الترجمة.
فقد ولد المغفور له الشيخ محمّد الحسين آل كاشف الغطاء في (النجف الأشرف) في العراق سنة ١٢٩٤ هـ الموافق ١٨٧٧ م و قد أرّخ عام ولادته الشاعر النجفي السيّد موسى الطالقاني بقوله:
سرور به خصّ أهل الغري # و عمّ المشارق و المغربين
بمولد من فيه سرّ الهنا # و قرّت برؤيته كلّ عين
و قد بشّر الشرع مذ أرّخوا # ستثنى و سائده للحسين
و قد تحقق هذا الحلم، و صدقت هذه النبوءة، و شاء اللّه أن يكون هذا الأمل، فكان كاشفا للغطاء، و حلاّلا للمشاكل، يفسّر ما أبهم، و يجيب عمّا لا يفهم، يهرع إليه المسلمون باستفتاءاتهم و سرعان ما يتلقّون منه الإجابة، و لا غرابة أن يكون كذلك فقد ولد و ترعرع في وادي العباقرة (النجف الأشرف) ، يستلهم الفهم من روح علي ٧ في مدينة العلم.
بدأ دارسا المقدّمات من (نحو، صرف، بلاغة، و منطق) على أساتذة هذه العلوم يومذاك في المساجد و المدارس الحاشدة بالجموع الغفيرة من روّاد العلم على اختلاف قومياتهم، حيث كانت (النجف الأشرف) مصدر إشعاع علمي تشدّ له الرحال من أقطار نائية، و بدأ يتقدّم في هذا الميدان و كأنّه في حلبة سباق يطمح أن يحوز على قصب السبق و أنهى هذه العلوم في مدّة زمنية قياسية قلّ نظيرها، و أصبح مؤهّلا بعد إجتيازه لهذه العلوم (المقدمات) أن يرقى إلى علم الأصول الذي هو في