المراجعات الريحانية - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء - الصفحة ١٠٧ - حضرة الاخ العزيز الفاضل السيّد محمّد الحسين المحترم
المدنية الغربية سمّ قتّال» [١] ؟
أنزّه عقلك عن مثل ذا الشطط في التعميم، فإذا نحن حملنا على ما في المدنية الغربية من الآفات و المفسدات، فلا يجوز أن نتعامى عمّا فيها أيضا من الحسنات، و عمّا فيها من أسباب الرقيّ و العمران.
و حبّذا نظرك واسعا جامعا في هذا الموضوع مثله في أكثر مواضيع تآليفك.
أنت في العلوم الاسلامية ابن بجدتها [٢] ، سديد فيها رأيك، وافر أدبك، بليغة حكمتك.
أمّا في المواضيع العلمية الغربية فقد «عرفت شيئا و غابت عنك أشياء» [٣] .
ق (انظر: الموسوعة العربية الميسرة ص ١٨٦٦) .
و يحتمل أنّه أراد بـ (نيرون العثمانيين) : السلطان عبد الحميد (١٨٤٢-١٩١٨) الذي حكم البلاد حكما قاسيا و كان عهده طافحا بالحروب، و حدثت في عهده مذبحة الأرمن (١٨٩٤-١٨٩٦) .
ثار عليه الضباط الشبان المنتمون إلى حزب تركيا الفتاة، و خلع عام ١٩٠٩ م.
(الموسوعة العربية الميسرة: ص ١١٨٠) .
[١] لم يتيسر لنا العثور عليها، و راجع ردّ المصنّف في ص ١١٧.
[٢] بجدة الأمر و بجدته: دخيلته و بطانته، يقال: هو عالم ببجدة أمرك و بجدته، و ابن بجدتها: العالم بالشيء المتقن و المميز له. (لسان العرب: ج ١ ص ٣١٦) .
[٣] هذا عجز بيت لأبي نؤاس و صدره:
(فقل لمن يدّعي في العلم فلسفة) و فيه يعرّض بابراهيم النظّام شيخ المعتزلة في وقته من قصيدة مطلعها:
دع عنك لومي فإنّ اللوم اغراء # و داوني بالتي كانت هي الداء
(ديوان أبي نؤاس: ص ٧-٨) .