شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ١٨٤ - فرع
إلى اقتضاء هذا الشرط الضمني، لا إلى خياره، كما هو ظاهر.
ثم إنّ المانع عن التصرف على القول به هو نفس الخيار في زمان ثبوته، فلا يمنع الخيار في الثلاثة في الرؤية عن نفوذ التصرّف قبل الثلاثة، إلّا على القول بكاشفية الرؤية عن ثبوته من الأول.
و أيضا على هذا القول في كون الخيار مانعا عن مثل الوطء المورث للانعتاق أحيانا إشكال، لعدم اقتضاء الوطء فعلا شيئا قبل انعقاد العلوق، فكيف يمنع الخيار الفعلي عن مثله. و مجرد استتباعه الانعتاق لا يزاحم الحق الفعلي المتعلق بالعين، و حيث أن المانع عن التصرف هو الحق المزبور فلا بأس بنفوذه مع إسقاط الخيار، و مع عدمه ففي كفاية إذنه فيه. أيضا وجه لو كان وجه المنع اقتضاء النقل سقوط الحق، و إلّا فلو كان الوجه مانعية نفس الحق مع بقائه من النقل تعبدا، فلا يقتضي مجرّد الإذن المزبور صحّة التصرف، لعدم كونه مشرعا.
ثم مع كفاية الإذن في إسقاط حق خيار لا كاشف عن سقوطه حينه، فلا بأس حينئذ من رجوعه عن إذنه قبل التصرف، بخلافه على الاحتمال الثاني، كما لا يخفى.
ثم إنه نسب إلى الشيخ اشتراط انتقال العوضين بانقضاء زمان الخيار [١]، و لعله من جهة ملازمة اقتضاء الخيار منع الطرف عن التصرف، أو المنع عن وجوب القبض و الإقباض، لعدم الملكيّة، و إلّا يلزم تخصيص عموم دليل السلطنة، مضافا إلى ملازمة كون التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له كون خراجه و منافعه له بملاحظة الخراج بالضمان، و ذلك يقتضي كون المال للبائع في ظرف ثبوت الخيار للمشتري.
[١] المبسوط ٢: ٨٠.