شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٩٠ - و ثانيهما
في باب التكليف أيضا. فلا جرم ينحصر ملك المشتري في الواحد بشرط لا، و لكن لا من جهة تقييد البائع العنوان المأخوذ في إنشاء البيع بالواحدة المزبورة، بل الضيق المزبور إنّما يعرض الطّبيعة عقلا لوجود المانع عن الانطباق على الزائد عن الواحد، و به يصير صدقه على كلّ واحد تبادليّا مثل النكرة، و ان لم يكن من النكرة إلى الإبهام المبطل للمعاوضة.
و مثل هذا المعنى ربّما يمتاز عن الطّبيعة المطلقة المحضة، القابلة على الصّدق على جميع الآحاد عرضيا.
و من نتائج ذلك هو أنه لو فرض وجود فردين من الصّاع، فتلف أحدهما و بقي الآخر، فعلى المعنى الأوّل كان الطّبيعي قابلا للصدق على كل واحد صدقا عرضيا، فبانعدام أحدهما يخرج المورد عن القابليّة المزبورة، فينحصر مورد صدق الطّبيعة على الموجود فعلا.
و لازمة حينئذ صيرورته ملكا للمشتري قهرا، بلا احتياج إلى قصد تعيين فيه، لصدق وجود الطّبيعة الصّرفة المملوكة، و عدم تلف الطبيعة، إذ تلفه بتلف تمام الأفراد.
و أمّا على المعنى الثاني لا شبهة في صدق تلف الواحد بشرط لا، كما يصدق وجود الواحد بشرط لا، فإذا فرض تعلّق ملكية المشتري بالواحد بشرط لا، لا وجه لانطباقه على الموجود قهرا، بل نسبة موضوع الملكية بالنسبة إلى الباقي و التالف كنسبة واحدة، فترجيح إحداهما في معروض الملكية يحتاج إلى مرجّح من الخارج، و هو ليس إلّا باختيار المالك تطبيق ملك المشتري على الموجود بلا تمليك المشتري له قهرا على المالك.
غاية الأمر في المقام شيء، و هو أنّ مقتضى إطلاق وجوب الوفاء بمضمون