شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٥ - و ثانيهما
منصرف إلى السّلطنة عليهما، فالمنوط به لهما هو السّلطنة لا الملكية، كما هو ظاهر.
و ربّما يترتّب على هذا الشرط عدم صحة بيع المباحات الأصليّة قبل حيازتها، لعدم صلاحيّتها التملّك بمحض الشراء المزبور بلا حيازة.
و أما الأخير فالظاهر أن المراد من الطلقية نقص إضافته الملكية على وجه لا يكون مستتبعا للسّلطنة على قلبه و انقلابه، فلا يشمل القصور من سائر الجهات كالصغر و الجنون و أمثالهما. كما أنّه ليس ذلك بملاحظة تعلّق حق به، إذ ذلك لا يمنع عن بيعه كما في العبد الجاني.
و أمّا في الرهن فليس من جهة تعلّق الحقّ بالعين، بل إنّما هو إمّا لمحض التعبّد، أو من جهة تعلّق حق الراهن بالعين بما هو ملك الراهن. و مثل ذلك يستحيل أن يوجب نقصا في ملكه، لكونه في طوله. كما أنّ عدم صحّة بيع الوقف أيضا ليس لتعلق حق الطّبقة اللاحقة به، بل إنّما لتقطيع الملكيّة على القول بها، و هو غير تعلّق الحق به، و هكذا في أمّ الولد.
و حينئذ ليس الوجه في الجميع إلّا عدم السّلطنة، لنقص في الملكية من جهة ذاتها كي يشمله: «لا بيع إلّا في ملك» [١]، أي سلطنة بقرينة اقترانه بالطلاق كما أشرنا.
و حينئذ لا اختصاص في هذا المناط بالمصاديق الأربعة، بل لها موارد اخرى ذكره شيخنا العلّامة حكاية عن فخر الأساطين الشيخ أسد اللّٰه التستري، فراجع.
و حيث اتّضح ذلك فنقول: إنّه يترتب على مثل هذا الشرط عدم جواز بيع
[١] انظر وسائل الشيعة ١٢: ٢٥٢ باب ٢ من أبواب عقد البيع، عوالي اللئالي ٢: ٢٤٧ حديث ١٦.