شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٦٤ - و ثانيهما
و لا مجال للالتزام بالانتقال إلى القيمة جمعا بل غاية ما في الباب ترتّب خبره على بيعه من المسلمين، مثل صورة عدم بيعه قبله.
اللهم [إلّا] أن يدّعى أنّ الالتزام بثبوت الخيار للبائع- خصوصا مثل خيار المجلس و الحيوان بناء على ثبوته للبائع- أيضا مستتبع للتسلسل، فقوله: «بيعوه من المسلمين» منصرف عن مثله، فلازمه استفادة كون بيعه لازما على وجه لا يحتاج الى تطبيق هذا الخطاب ثانيا و ثالثا، و هذا ملازم لاقتضاء فحواه سقوط الخيارات في البيع المزبور من الطرفين.
هذا لو لا دعوى أنّ غاية اقتضاء الفحوى المستفاد من ارتكاز عدم التّسلسل المزبور عدم صلاحيّة المبيع للرجوع، لا عدم صلاحيّة البيع لتعلّق الخيار به، فعموم دليل الخيار حينئذ يقتضي الحكم بانتقال البدل، و اللّٰه العالم.
ثم إن المشهور جعلوا من شرائط صحّة البيع كون المبيع أو الثّمن متموّلا قابلا للتملك بالشراء، و أن يكون علاوة على المملوكية كونه طلقا. و العجب من حيث لم يتعرض مثل هذه الجهات مع أنّها من الأمور المهمّة.
فنقول: أمّا الأول فلا إشكال في اعتباره، لأنّ البيع عند العرف مبادلة مال بمال، فالماليّة المزبورة مأخوذة في حقيقة البيع عرفا، فمع فقدها لا يشمله عموم حلّية البيع و لا التجارة و لا العقود.
أمّا الأول ظاهر، فكذلك الأخيران، لانصرافها إلى المعهودة عرفا، و لا اعتبار عند العرف للتّجارة و العقد بغير العناوين المعهودة عندهم من البيع و الصلح و أمثالهما.
و هكذا الثّاني من جهة اقتضاء علقة البدليّة ذلك.
نعم لا تعتبر الملكية السابقة عن البيع بشهادة بيع الكليّات في الذّمم، و عموم: «لا بيع إلّا في ملك» أيضا بقرينة اقترانه بعدم الطّلاق إلا في ملك