شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٩ - و يعتبر في صحّة العقد أيضا صدوره عن مالك،
المقام أيضا. و بالجملة لنا دعوى جريان مناط الشّك في وجود الحائل و حائليّة الموجود في سائر المقامات في المقام أيضا.
ثم إنّ من نتائج وجه مانعية الردّ حسب حائليّة المانع عن إضافة العقد إلى المالك لا فاسخيّته للعقد، صلاحيّة العقد المزبور لإجازة شخص أخر مالك للمال جديدا على الأوّل دون الأخير، لعدم اعتبار العقلاء أزيد من مانعية الردّ لإضافة العقد إلى الرادّ لا غيره، بخلاف اعتبار الفسخ، إذ لا معنى للتفكيك في حل العقد بالنسبة إلى شخص دون شخص.
و حينئذ فلا بأس بترتيب هذه النتيجة بعد منع إطلاق الكلمات أيضا في مانعيّة الردّ بالنسبة إلى غير الرادّ، كما لا يخفى.
ثم إن الإجازة من شئون سلطنة المالك على ملكه، فلا يكون قابلا للإسقاط و لا للنّقل و الانتقال و لو للأصل، فليس للوارث إلّا إجازة العقد بمقدار ما ورثه من دون مانعيّة ردّ غيره عن إجازته، و ذلك أيضا من نتائج كون الردّ مانعا عن الإضافة لا فسخا، كما أشرنا إلى نظيره.
نعم لو قيل لكونها حقا قابلا للانتقال بالإرث أمكن مانعيّة الردّ أيضا عن إجازته بملاحظة كون الجميع بمنزلة مجيز واحد، لو لا دعوى كونه كحق الخيار الموجب إمضاء كل واحد لخروجه عن موضوع الخيار مع بقاء خيار الباقين، و لا أقل من الشكّ، فاستصحاب صحّة إجازته بنحو التّعليق كان جاريا، كما لا يخفى.
ثم إنّ الإجازة ليست على الفور، لعدم وفاء دليل به بعد شئون العمومات كل حين يضاف العقد إلى المالك، إلّا أن يكون الفصل طويلا بمقدار يشكّ في