شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٧ - و يعتبر في صحّة العقد أيضا صدوره عن مالك،
مضمون الإنشاء، لا بعنوان وجوده حقيقة بل بعنوان وجوده تنزيلا، أو باعتبار كون الحركة المزبورة وفاء بالعناية.
و على أي تقدير يخرج مثل هذا المعنى عن مدلول العام المتكفّل لبيان الكبرى، بلا نظر فيه إلى مرحلة تطبيقه، بل التّطبيق كان موكولا بنظر العقل المعلوم صرفه إلى الموارد التي يكون مجال الوفاء بمضمونه حقيقة.
نعم لو كان المتكلّم في هذا الكلام في مقام تطبيق العام على مثل هذه الموارد، لا محيص من باب الفرار عن اللّغويّة من الالتزام بالعناية المزبورة، و لكن أنّى لنا بإثبات هذه الجهة في عمومات الباب.
نعم لا بأس بالالتزام بمثل هذا المعنى في الأخبار الخاصّة الواردة في خصوص الباب، و لكن الذي يسهّل الخطب عدم الداعي عن رفع اليد عن الكشف الحقيقي بالإضافة إلى الآثار الوضعيّة الاعتباريّة، فلا قصور في شمول العمومات بالنسبة إليها، أيضا، و ما يستنتج من الكشف الحكمي يستفاد من الكشف الحقيقي ينفي بإثباته العمومات فضلا عن النصوص الخاصّة، كما لا يخفى.
هذا ثم إن الإجازة في باب الفضولي بملاحظة دخلها في إضافة العقد إلى المالك، فلا بد و أن يقتصر فيه على ما هو الصّالح لها عرفا، فالأصل فيها عند الشك عدم تأثيره. و عليه فلا يبعد دعوى الاكتفاء بالفعل الدّال عليه، و كذا بالقول و لو بتوسّط القرائن الحافّة بالكلام و إن لم تكن لفظيّة فضلا عن كونها وضعيّة، للجزم بالاكتفاء بمثلها في العقد، فبالفحوى يتعدّى إلى الإجازة.
نعم في مثل المكره ربّما لا تكون الإجازة إلّا من جهة كشفه عن الرّضا بلا موضوعيّة فيها، فلا يعتبر فيه أزيد من ذلك و لو بتوسّط القرائن المنفصلة، و مع الشك في دخل جهة زائدة كانت عمومات الصحّة محكمة، عكس السّابق،