شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٧ - ضبط المدّة بما لا يزيد و لا ينقص
في حكمها لإذن أو غيره، فلا يصحّ من الأجنبي إلّا بإجازته على ما تقدم الكلام فيه سابقا، كما لا يصحّ من المكره أيضا، لحديث: «رفع ما استكرهوا عليه» [١] و لو لم يصل إلى حدّ الإلجاء المسقط للتكليف، إذ يكفي فيه مجرد كون اقدامه على العمل عن كره لا عن طيب، و يكفي فيه أيضا مجرد كونه مكرها عليه في هذا الحال مع كراهته عن اختيار المندوحة و لو مع تمكّنه.
و هذا المقدار غير كاف في سقوط التكليف، و لعلّه لذا جعل المضطر في قباله في الحديث، و لقد تقدّم تفصيل البحث في هذه الكبرى المشتركة بين المقام و باب البيع مستقصى فراجع، ما ذكرنا هناك على المورد حرفا بحرف.
و يعتبر أيضا
ضبط المدّة بما لا يزيد و لا ينقص
، لما عرفت من اعتبار تعيين الأجل، و ربما تغني معلوميته من جهة المتعلّق عن ضبط المدّة كما أشرنا إليه سابقا فراجع.
و هي أي الإجارة بمعنى عقدها لازمة، لأصالة اللزوم في كليّة المعاملات على ما حقّقناه في بحث خيارات البيع فراجع.
و حينئذ لا تبطل و لا ينفسخ إلّا بالتراضي بالإقالة بلا اشكال فيه على ما تقدم في البيع إلى عموماتها الجارية في المعاوضات الماليّة التي منها ما نحن فيه، بلا جريانها في غيرها كالنكاح و الوقف و الصدقات. و أمّا الإيقاعات فهي خارجة عن موضوعاتها، لانصرافها إلى العقود المنوطة بتراضي الطرفين، كخروج العقود الجائزة عنها أيضا، لعين ما مرّ.
و لقد تقدّم في باب الشفعة شرح الإقالة بكونه من باب الجواز في المعاطاة، من تملك كلّ منهما ما في يد الآخر بعنوان الرجوع عن المعاوضة، فليس من
[١] وسائل الشيعة ٥: ٣٤٥ حديث ٢.