شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٦ - و كيف كان يعتبر في الإجارة أيضا أن تكون المنفعة مملوكة
الكراهة قوله: «من كان يؤمن باللّه و اليوم الآخر فلا يستعمل أجيرا حتى يعلمه بما يوجره» [١] الظاهر في أن عمله يوجب نقصا في إتمامه المقتضي حزازة في العمل المزبور، و حينئذ لا وجه لحمل مثل هذا البيان للإرشاد إلى تعيين الأجرة كي لا ينتهي أمرهما إلى الترافع.
ثمّ إنّ بطلان الإجازة في هذه المعاملة لا يوجب عدم استحقاق الأجرة على الآخر بعد ما كان عمله بأمره، غاية الأمر يستحق حينئذ الأجرة الواقعية لا المسمّي قبله بالفرض.
ثمّ إنّ المحقق تعرض في شرائعه [٢] أيضا في ذيل الفرع السابق كراهة تضمين الأجير إلّا مع التهمة، و يمكن حمله على صورة إتلاف الأجير من غير عمد مع عدم التهمة، جمعا بين ما دلّ على ضمان الأجير بإتلافه مطلقا [٣]، و بين ما دلّ على عدم الضمان على كسر الحمال و إهراقه إلّا مع عدم المأمونيّة في تعمّده فيه [٤].
و منها
: أنّه لو قدّر العمل الخاص كخياطة ثوب مخصوص بمدّة مخصوصة، قيل: تبطل، لأنّ الاستيفاء في المدة المزبورة قد لا يتّفق فلا يخلو عن شوب غرر.
و تردّد فيه المحقق في شرائعه [٥]، و هو في محلّه لو كان الزمان غير معلوم وفائه بالعمل و إلّا فلا وجه لفساد الشرط و أن تخلّفه أيضا يوجب الخيار كما هو ظاهر.
و كيف كان يعتبر في الإجارة أيضا أن تكون المنفعة مملوكة
أو
[١] وسائل الشيعة ١٣: ٢٤٥ حديث ٢ باب ٣ من أبواب أحكام الإجارة.
[٢] الشرائع ٢: ١٨٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧١ باب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة.
[٤] وسائل الشيعة ١٣: ٢٧١ باب ٢٩ من أبواب أحكام الإجارة.
[٥] الشرائع ٢: ١٨٢.