شرح تبصرة المتعلمين - الشيخ آقا ضياء الدين العراقي - الصفحة ٤٢٢ - العلم بالأجرة كيلا أو وزنا
من أدلّة الطرفين في المقام، و لقد بيّنا هناك أيضا أنّ مقتضى القاعدة كشف الإجازة عن الانتقال من حين العقد بنحو الكشف المشهوري لا كشف الفضولي.
نعم لو لم يساعده إلّا النقل فالالتزام بالكشف التعبّدي في المقام مشكل، لو لا الحاقه بالبيع من تلك الجهة أيضا بالإجماع، و إلّا فالنصوص الخاصّة المقتضية للالتزام بالكشف المزبور مخصوصة بالبيع كما لا يخفى.
و كيف كان يعتبر في الإجارة كالبيع
العلم بالأجرة كيلا أو وزنا
أو عددا، و قد يوجه له بعموم نفي الغرر [١]، و لكن فيه ضعف، بل يستفاد من كلماتهم في باب الصلح من جعلهم صحّته مع الغرر و الجهالة على وفق القاعدة أن مثل هذا العام غير مجبور بالعمل، بل العمدة قيام الإجماع على الحاقه بالبيع من هذه الجهة.
و في النصّ أيضا: عن أرض زيد أن نتقبّلها قال في ذيله: «تقبل من أربابها بشيء معلوم إلى أجل معلوم»، و في النبوي: «من استأجر أجيرا فليعلمه، أجره» [٢]. و ظاهر اعتبار العلم بالأجرة رفع الجهل عنه بالنحو المتعارف، ففي المكيل و الموزون يوكل و يوزن، و هكذا يعدّ في المعدود، و لا يكتفي في شيء منها بالمشاهدة.
و عن حواشي الشهيد نسبة الاكتفاء به إلى رواية حسنة، و لكن عدم ظفر من يوثق بسنده يوهن سنده، بل من قوله: «إلى أجل معلوم» يستفاد اعتبار معلوميّة المنفعة، و يتعدّى منه إلى الاكتفاء بالمتعلق في تحديد العمل و المنفعة
[١] دعائم الإسلام ٢: ٢١ حديث ٣٤.
[٢] وسائل الشيعة ١٣: ٢٤٥ حديث ٣ باب ٣ من أبواب أحكام الإجارة.